الأربعاء 29 يوليو 2026 الموافق 15 صفر 1448

مصر تستقبل وحدة عائمة جديدة لتخزين الغاز المسال في دمياط

653
المستقبل اليوم

تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية تنفيذ خطتها لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال ذروة الاستهلاك الصيفي، عبر تعزيز قدرات التخزين والاستيراد، وذلك باستقدام وحدة عائمة جديدة لتخزين الغاز المسال إلى ميناء دمياط.

وأظهرت بيانات ملاحية وصول ناقلة الغاز المسال “غازلوغ سالم” (Gaslog Salem)، التي تبلغ سعتها التخزينية نحو 155 ألف متر مكعب، إلى المياه المقابلة لمحطة إسالة الغاز بدمياط، استعدادًا لبدء عقد استئجار قصير الأجل مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.

وتهدف الخطوة إلى توفير سعة تخزينية إضافية تسمح باستقبال المزيد من شحنات الغاز المسال، وتكوين مخزون استراتيجي يمكن الاعتماد عليه في مواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء أو أي تأخير محتمل في وصول الشحنات المستوردة.

ومن المقرر أن تعمل الناقلة كوحدة تخزين عائمة لمدة تتراوح بين 75 و120 يومًا، بما يمنح منظومة الغاز المصرية مرونة أكبر خلال أشهر الصيف.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتعزيز البنية التحتية لاستيراد الغاز، حيث تعمل مصر حاليًا بعدة وحدات تغويز عائمة في موانئ العين السخنة ودمياط، بينما يجري استخدام بعض الوحدات كوحدات احتياطية أو لنقل شحنات الغاز بين الموانئ وفقًا للاحتياجات التشغيلية.

كما اتفقت وزارة البترول مع الجانب الألماني على استئجار وحدة Energos Force لفترة مؤقتة، لتعزيز جاهزية منظومة التغويز وضمان استمرار الإمدادات في حال خروج أي وحدة من الخدمة لأعمال الصيانة أو لأي ظروف طارئة.

وتعكس هذه الإجراءات زيادة اعتماد مصر على واردات الغاز المسال خلال العام الجاري، إذ ارتفعت الواردات خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 6.26 مليون طن، مقابل 2.40 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تجاوزت 160%.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة موردي الغاز المسال إلى مصر بإجمالي 5.56 مليون طن، تلتها ترينيداد وتوباغو، ثم موريتانيا، وغينيا الاستوائية، ونيجيريا.

وتشير التقديرات إلى أن احتياجات مصر من الغاز الطبيعي ستصل خلال أغسطس المقبل إلى نحو 7.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، منها 5.1 مليار قدم مكعبة يستهلكها قطاع الكهرباء وحده، في حين يبلغ الإنتاج المحلي حاليًا نحو 3.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو ما يجعل الواردات عنصرًا أساسيًا لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ويؤكد هذا التوسع في قدرات التخزين والتغويز توجه الدولة نحو تعزيز أمن الطاقة وضمان استقرار إمدادات الغاز الطبيعي، خاصة في ظل تزايد الطلب المحلي والتحديات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية ومسارات الشحن البحري.




تم نسخ الرابط