مديرو المهمات.. ٧ صنايع
مديرو المهمات، هم مجموعة من المكافحين، تراهم حاضرين في كل المشاكل، غائبين في طابور الامتيازات، مكتبهم قبلة لكل طالب خدمة أو أدوات أو معدات، وهم آخر من يطلبون لأنفسهم، بل قد تبخل عليهم الشركة بطابعة حديثة أو حتى أدوات مكتبية بسيطة.
محل عملهم كرنفال من العينات، وأظرف المناقصات، ومذكرات إدارات الشركة التي لا تنتهي، يقع عليهم اللوم في أي تأخير ليسوا متسببين فيه، وتلاحقهم الشكوى من المواصفات والجودة.
يحاربون في معارك لا تنتهي في سوق بات صعبًا معقدًا، وأصبحت أساليب النصب والاحتيال فيه غاية في الإتقان والحرفية، فكان لزامًا عليهم أن يصبحوا تجاريين وفنيين وقانونيين في نفس الوقت، وامتلكوا ٧ صنايع، وللأسف، "البخت أحيانا" ضايع .
ترقياتهم شحيحة، وتقلدهم للمناصب الكبرى بعيد، وعلى الرغم من ذلك فلا يستقيم العمل لو غاب منهم أحد يومًا لإجازته أو لعذر.
هم من أكثر المديرين الذين يعانون من قلة القوة العاملة معهم، وترى مدير هذه الإدارة مثل المكوك بين مكتب رئيس الشركة والإدارات المختلفة، الكل يسأله ويستفسر عن احتياجاته على اختلافها وتباينها، رده لابد وأن يكون حاضرًا، فلا أحد يعذره أو يقدر ما يتحمله من أعباء ومسؤوليات.
الخلاصة: هؤلاء المديرون هم بالفعل الجنود المجهولون في هذا القطاع، الجميع يقصدهم، والجميع أيضًا ينساهم في أي ميزة أو حتى احتفال، يعملون في كافة الظروف، ويتحملون مسؤوليات جسيمة من شروط تعاقدات، ومواعيد توريدات، ومواصفات، والتزامات قانونية ومادية غاية في الصعوبة والحساسية، ولكنهم على كل ذلك في آخر الطابور.
وفي النهاية، حديثنا للجميع أن عليكم مساندة هؤلاء لا التبرم والشكوى منهم، والمساندة تأتي بتقديم طلبات ومواصفات واضحة لا لبس فيها أو غموض، وتحديد ما يمكن التغاضي عنه وما لا يمكن.
وعلى رؤساء الشركات تدعيم هذه الإدارة الحيوية بكل ما يلزمها من عمالة، فما أكثر الخريجين الذين يتوقون للعمل، والعمالة المتكدسة بشركاتهم، وألا يبخلوا عليهم بكل الأدوات والأجهزة، فهم في واجهة التعامل الخارجي الصعب، وأن يجد هؤلاء التقدير المستحق، وتكون ترقياتهم حاضرة لا غائبة.
من جانبنا، فنحن نعبر عن خالص تقديرنا واحترامنا لكافة مديري المهمات والعاملين معهم، لأن دورهم مشهود لا ينكره أي منصف.
#المستقبل_البترولي