الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447

بالصور: OLA إنيرجي تحتفل بمرور 30 عاماً من العمل في مصر

169
المستقبل اليوم

في أجواء يغلب عليها الطابع الاحتفالي الممزوج برسائل الثقة والطموح، احتفلت شركة “أولا إنيرجي” الليبية بمرور أكثر من 30 عامًا على تواجدها في السوق المصري، في مناسبة لم تكن مجرد احتفال رقمي بوصول عدد المحطات إلى 102، بقدر ما كانت استعراضًا لمسيرة طويلة من العمل والتحديات والرهان على الاستمرار.

الحفل الذي جمع قيادات الشركة وعددًا من الشركاء والعاملين، حمل في تفاصيله رسائل غير مباشرة عن فلسفة الشركة في السوق، حيث بدا واضحًا أن “أولا إنيرجي” لا تتعامل مع وجودها في مصر باعتباره نشاطًا استثماريًا فقط، بل كجزء من امتداد إقليمي تسعى من خلاله إلى تثبيت أقدامها في واحدة من أكثر أسواق الطاقة تنافسية.

وبعيدًا عن لغة الأرقام، سيطر على أجواء الاحتفال حديث مختلف… حديث عن “المحطة” باعتبارها وحدة عمل متكاملة، وليست مجرد نقطة بيع.
العاملون الذين حضروا الفعالية كانوا جزءًا من المشهد، في إشارة تعكس تقدير الشركة لدور العنصر البشري، خاصة أن كل محطة تمثل قصة تشغيل وفرص عمل واستقرار لعشرات الأسر.

اللافت في الاحتفال أن الرسائل كانت موجهة للداخل بقدر ما هي للخارج.
التركيز على الاستمرارية، والانضباط في التشغيل، والتوسع المدروس، كلها مفردات حضرت بقوة في كلمات الحضور، وكأن الشركة تعيد التأكيد على نموذجها القائم على “النمو الهادئ” بعيدًا عن القفزات غير المحسوبة.

كما عكس الحضور حالة من التماسك التنظيمي، في ظل اعتماد الشركة على نموذج الوكلاء، وهو ما يتطلب درجة عالية من التنسيق والإشراف لضمان توحيد مستوى الخدمة.

ورغم الطابع الاحتفالي، لم تغب ملامح السوق عن المشهد.
الحديث الجانبي بين الحضور كان يعكس إدراكًا واضحًا لطبيعة المنافسة في سوق يضم كيانات عالمية كبرى مثل ExxonMobil وTotalEnergies، إلى جانب شركات وطنية تمتلك تاريخًا طويلًا.

لكن اللافت أن هذا الإدراك لم يكن مصحوبًا بحذر مفرط، بل بثقة هادئة تعكس قناعة بأن السوق يتسع للجميع، وأن القدرة على الاستمرار ترتبط بجودة التشغيل وليس فقط بحجم الانتشار.


ومن بين النقاط التي فرضت نفسها في أروقة الاحتفال، ملف الزيوت، الذي بدا وكأنه “القصة المؤجلة”.
ففي الوقت الذي تمتلك فيه الشركة قاعدة صناعية متطورة، لا يزال الحضور التسويقي أقل من الطموحات، وهو ما انعكس في نقاشات غير رسمية حول ضرورة إعادة التوازن بين الإنتاج والتسويق خلال المرحلة المقبلة.

في مجمله، لم يكن الاحتفال مجرد وقفة مع الماضي، بل بدا أقرب إلى محطة مراجعة قبل الانطلاق لمرحلة جديدة.
فالوصول إلى 102 محطة لم يُقدَّم باعتباره نهاية مرحلة، بل بداية لمرحلة أكثر اتساعًا، خاصة مع الحديث عن الانتشار في محافظات جديدة واستكمال الخريطة الجغرافية.

احتفال “أولا إنيرجي” لم يكن صاخبًا بقدر ما كان “مدروسًا”…
رسالة مفادها أن الشركة تعرف ما تريد، وتتحرك بخطوات محسوبة في سوق لا يعترف إلا بمن يستطيع الاستمرار.

#المستقبل_البترولي
#عثمان_علام




تم نسخ الرابط