هجمات مسيّرة تستهدف مرافق بترولية كويتية وبحرينية..حرائق وخسائر دون إصابات
تعرضت عدة مرافق تشغيلية تابعة للقطاع البترولي في الكويت، اليوم الأحد، لهجمات بطائرات مسيّرة، في تصعيد جديد يستهدف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.
وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن الهجمات طالت مرافق تابعة لكل من شركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وخسائر مادية في عدد من الوحدات التشغيلية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأكدت أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت على الفور التعامل مع الحوادث، وتعمل على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مرافق أخرى، في إطار خطط الاستجابة المعتمدة داخل القطاع البترولي.
وكانت المؤسسة قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن استهداف مجمع القطاع البترولي في منطقة الشويخ، الذي يضم مباني المؤسسة ووزارة البترول، بهجوم مماثل فجر الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل أحد المباني. وتم إخلاء الموقع بالكامل وفق الإجراءات الاحترازية، دون وقوع إصابات.
وأشار البيان إلى أن قيادات القطاع تتابع حصر وتقييم الأضرار بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع اتخاذ تدابير إضافية لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشآت الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واستمرار الهجمات المتبادلة التي طالت منشآت الطاقة في عدة دول خليجية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات البترول وسلامة البنية التحتية للطاقة.
وفي السياق ذاته، شهدت البحرين اندلاع حريق في أحد خزانات التخزين التابعة لشركة “بابكو” عقب هجوم مماثل، فيما أعلنت الإمارات تعليق العمليات في مصنع “بروج” للبتروكيماويات بعد تعرضه لأضرار نتيجة شظايا ناجمة عن اعتراض هجوم جوي.
من جانبه، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من تداعيات متصاعدة للأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أكثر من ٤٠ منشأة في تسع دول تعرضت لأضرار جسيمة خلال الفترة الأخيرة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات ممتدة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف بيرول أن إعادة تشغيل حقول البترول والمصافي وخطوط الأنابيب المتضررة قد تستغرق وقتًا، لافتًا إلى أن حجم التأثير الحالي يقترب من تداعيات أزمات الطاقة الكبرى في سبعينيات القرن الماضي، وكذلك أزمة الغاز العالمية في ٢٠٢٢.