تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر تعود لمستويات ما قبل الحرب
شهدت واردات مصر من الغاز الطبيعي الإسرائيلي انتعاشاً ملحوظاً، متجاوزة حاجز المليار قدم مكعب يومياً اعتباراً من يوم السبت، مع استئناف عمليات التصدير من جانب تل أبيب عقب توقف دام أكثر من شهر، لتعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع استئناف ضخ الغاز من حقل «تمار» بعد توقف استمر ٣٤ يوماً نتيجة تداعيات الحرب، وذلك عقب يوم واحد فقط من عودة الإمدادات بشكل جزئي من حقل «ليفياثان».
قبل اندلاع الحرب، كانت مصر تستورد ما بين مليار و ١.١ مليار قدم مكعب يومياً من حقلي «تمار» و«ليفياثان» الواقعين في المياه العميقة بالبحر المتوسط. وباستئناف التشغيل الكامل للحقلين، تعود التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية، بعد توقف استمر لأكثر من شهر استناداً إلى بند “القوة القاهرة” في اتفاقيات التوريد بين الجانبين.
وخلال فترة التوقف، استمرت إسرائيل في ضخ نحو ٢٠٠ مليون قدم مكعب يومياً إلى مصر من حقل «كاريش»، رغم تخصيصه أساساً لتلبية احتياجات السوق المحلية.
يأتي استئناف الإمدادات في وقت يشهد فيه إنتاج مصر من الغاز الطبيعي تراجعاً إلى نحو ٤.١ مليار قدم مكعب يومياً، مقارنة باحتياجات يومية تبلغ حوالي ٦.٢ مليار قدم مكعب، ترتفع إلى نحو ٧.٢ مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف، ما يعزز أهمية الواردات لسد الفجوة بين العرض والطلب.
وفي هذا السياق، تحركت الحكومة لتأمين احتياجات السوق عبر تسريع استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها ضمن صفقات كبيرة أُبرمت العام الماضي.
تشير البيانات إلى ارتفاع واردات مصر من الغاز الإسرائيلي بنحو ٨٪ خلال السنة المالية المنتهية في يونيو ٢٠٢٥، لتسجل 344 مليار قدم مكعب، مقابل ٣١٩ مليار قدم مكعب في العام المالي السابق.
كما دعمت مصر قدراتها على تأمين الإمدادات عبر استئجار خمس سفن لإعادة تغويز الغاز المسال، تعمل حالياً بميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يومياً، في خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة منظومة الطاقة وضمان استقرار السوق المحلي.