الجمعة 03 أبريل 2026 الموافق 15 شوال 1447

تدفق الخام عبر سوميد يقفز ١٥٠٪؜ منذ اندلاع حرب إيران

204
المستقبل اليوم

قفزت تدفقات البترول عبر خط أنابيب “سوميد” في مصر بنسبة ١٥٠٪؜ منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في انعكاس واضح لتحولات مسارات تجارة الطاقة عالمياً وزيادة الاعتماد على بدائل أكثر أماناً بعيداً عن مناطق التوتر، ما عزز من أهمية الخط كممر استراتيجي لنقل الخام بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وفقاً لمسؤول حكومي فضّل عدم الكشف عن هويته.

ويعمل خط “سوميد”، التابع للشركة العربية لأنابيب البترول، حالياً بكامل طاقته التشغيلية البالغة ٢.٥ مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو مليون برميل يومياً في فبراير الماضي قبل اندلاع الحرب، ما يمثل زيادة كبيرة في حجم التدفقات.

ويُعد الخط مساراً آمناً لنقل البترول في ظل إغلاق مضيق هرمز نتيجة التصعيد الإيراني، حيث يتم نقل الخام من منطقة الخليج العربي عبر البحر الأحمر وصولاً إلى البحر المتوسط.

ورغم ذلك، لا يمثل “سوميد” بديلاً مباشراً لمضيق هرمز، بل يُعد جزءاً مكملاً ضمن منظومة لوجستية أوسع. ويمتد الخط داخل الأراضي المصرية من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويُستخدم الخط عادة لنقل الخام الذي يصل إلى البحر الأحمر، ثم ضخه إلى المتوسط لإعادة شحنه إلى أوروبا، مع إمكانية تجاوز قناة السويس في بعض الحالات.

كما يسهم الخط في تسهيل حركة ناقلات البترول العملاقة التي تصل حمولتها إلى نحو ٢.٢ مليون برميل، والتي لا تستطيع عبور قناة السويس بسبب قيود الحمولة والأبعاد، إذ يتم تفريغ جزء من حمولتها في ميناء العين السخنة، ثم نقلها عبر القناة وإعادة تحميلها في سيدي كرير على متن سفن أصغر قبل استكمال رحلتها نحو أوروبا وأميركا.

ويمتلك خط “سوميد” هيكل ملكية عربي مشترك، تتصدره مصر بحصة ٥٠٪؜ عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب “أرامكو” السعودية (١٥٪؜)، ومساهمين من الكويت (١٥٪؜)، و”مبادلة” الإماراتية (١٥٪؜)، و”قطر للطاقة” (٥٪؜)، بحسب بيانات الشركة.




تم نسخ الرابط