الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447

هل كان طارق الملا على وشك أن يصبح شهيدًا للإرهاب؟

621
المستقبل اليوم

كشفت اعترافات أحد العناصر المنتمية إلى حركة حسم الإرهابية، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمحاولات استهداف قيادات الدولة المصرية، كان من بينها مخطط لاغتيال وزير البترول والثروة المعدنية السابق المهندس طارق الملا، خلال عام 2017.

وبحسب ما أعلنه بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية المصرية، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط العنصر الإرهابي علي عبد الونيس، أحد المنتمين إلى حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لملاحقة العناصر المتورطة في مخططات تهدف إلى الإضرار بمقدرات الوطن وزعزعة استقراره.

وخلال الاعترافات التي تم بثها، أقر المتهم بسفره إلى دولة الصومال، حيث تلقى تدريبات مكثفة ضمن إعداد مجموعة من العمليات الإرهابية، من بينها محاولة اغتيال وزير البترول في ذلك الوقت، إلا أن هذه المخططات، وفقًا لما جاء في أقواله، لم تُنفذ وواجهت الفشل إلى جانب عمليات أخرى كانت قيد الإعداد.

وتشير التسلسل الزمني للاعترافات إلى أن المخطط كان يستهدف المهندس طارق الملا خلال فترة توليه الوزارة في عام 2017، وهي مرحلة شهدت تحديات كبيرة في قطاع الطاقة، بالتوازي مع جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على حجم التهديدات التي كانت تواجهها مؤسسات الدولة، والدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية في إحباط مخططات إرهابية كان من شأنها أن تُحدث تأثيرات جسيمة على المشهد العام، خاصة إذا ما طالت شخصيات بارزة في قطاعات حيوية.

وفي هذا السياق، يبرز التساؤل: ماذا لو نجح هذا المخطط؟ وهل كان وزير البترول آنذاك على بُعد خطوات من أن يصبح أحد شهداء الإرهاب؟

الإجابة، وإن ظلت في إطار الافتراض، تعكس خطورة المرحلة التي مرت بها البلاد، وتؤكد أن ما تحقق من استقرار لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة جهود أمنية مكثفة ويقظة مستمرة في مواجهة مثل هذه التهديدات.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط