جهاز تنظيم الغاز يشارك في إيجبس 2026
في وقتٍ تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات متسارعة واضطرابات جيوسياسية متلاحقة، تواصل مصر تأكيد مكانتها كدولة تمتلك من الاستقرار والرؤية ما يجعلها نقطة ارتكاز آمنة في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية. وبينما تتغير موازين كثيرة حولنا، تظل القاهرة قادرة على استقبال العالم، ليس فقط باعتبارها عاصمة تستضيف حدثًا دوليًا، بل باعتبارها دولة تملك مؤسسات قوية وبنية تحتية متطورة، وإرادة واضحة نحو تأمين الطاقة وتعظيم الاستفادة من مواردها وموقعها الاستراتيجي.
ومن هذا المنطلق، تأتي النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” كرسالة تؤكد أن مصر تفرض حضورها كشريك موثوق ومنصة إقليمية تجمع بين الإنتاج والبنية التحتية والتنظيم. وتنطلق فعاليات المؤتمر خلال الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل 2026، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة رفيعة المستوى من وزراء الطاقة وقادة المنظمات الدولية وكبرى الشركات العالمية، بما يعكس مكانته كأبرز منصة للطاقة في شمال أفريقيا والبحر المتوسط.
وفي هذا الإطار، يشارك جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز في فعاليات هذه النسخة من “إيجبس 2026”، تأكيدًا على دوره في دعم منظومة الطاقة المصرية وترسيخ قواعد التنظيم الحديث لسوق الغازات بما يواكب تطورات القطاع ويعزز قدرته على الاستجابة للمتغيرات الإقليمية والدولية.
ومن المقرر أن يستعرض الجهاز عدد من الملفات التنظيمية المهمة تشمل الغازات منخفضة الكربون مثل الهيدروجين والغازات الحيوية، وكود تخزين الغاز وما يرتبط به من فرص واعدة، والأكواد التنظيمية المنظمة للسوق، فضلًا عن رحلة التحول الرقمي التي ينفذها الجهاز دعمًا لكفاءة الأداء وتطوير الخدمات من خلال عدة ندوات تعريفية على مدار أيام المعرض بجناح الجهاز داخل القاعة رقم (1)، جناح رقم (1-E-60)، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة.
وتأتي مشاركة الجهاز في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، وما تفرضه من ضرورة وجود أطر تنظيمية قوية ومرنة، قادرة على تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات، وجاذبية الاستثمار، وكفاءة التشغيل، وشفافية السوق.
وعلى مدار السنوات الماضية، رسخ الجهاز حضوره باعتباره أحد الأذرع المؤسسية المهمة في دعم توجه الدولة نحو بناء سوق غازات منظم، تنافسي، ومستدام، من خلال تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز الحوكمة وتهيئة مناخ أكثر وضوحًا وجاذبية للمستثمرين، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من موقعها وإمكاناتها كمركز إقليمي للطاقة.
وتبقى الرسالة الأهم أن مصر رغم ما يدور حولها من تحديات لا تزال تقدم نفسها للعالم كما هي دائمًا: دولة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص.