الصين تتحرك لحماية سوقها الداخلي وتطالب شركاتها بتعليق صادرات الوقود
كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الصينية طلبت من شركات الطاقة المحلية تعليق أو إلغاء شحنات الوقود المكرر المقرر تصديرها خلال شهر مارس، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، الخميس 5 مارس.
وبحسب المصادر، دعت بكين الشركات أيضاً إلى تعليق توقيع أي عقود جديدة لتصدير المنتجات النفطية المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، وذلك حتى تتضح تداعيات الأزمة الجارية على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطرابات حادة نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم، والذي تمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية المنقولة بحراً.
ويرى محللون أن الخطوة الصينية تعكس قلق بكين من احتمال حدوث نقص في الإمدادات أو ارتفاع حاد في أسعار الوقود محلياً، خاصة أن الصين تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
ومن شأن أي خفض في صادرات الوقود الصينية أن يضيف ضغوطاً إضافية على أسواق المنتجات النفطية في آسيا، حيث تُعد الصين أحد كبار موردي الوقود المكرر في المنطقة، ما قد يؤدي إلى تشديد المعروض وارتفاع هوامش التكرير في الأسواق الإقليمية خلال الفترة المقبلة.
وتشير التطورات المتلاحقة في سوق الطاقة إلى أن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط بدأت تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية للنفط والمنتجات المكررة، مع لجوء عدد من الدول المستوردة وشركات الطاقة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين احتياجاتها من الطاقة في حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول.