إغلاق مضيق هرمز يضرب صناعة البتروكيماويات الآسيوية
شركة كورية تعلن “القوة القاهرة وتخفض إنتاجها بسبب نقص النافتا*
أعلنت شركة يوتشون إن.سي.سي (Yochun NCC) الكورية الجنوبية للبتروكيماويات خفض معدلات إنتاجها وإعلان حالة القوة القاهرة على إمداداتها، نتيجة عدم قدرتها على استلام شحنات مادة النافثا الخام بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مطلع ورسالة صادرة عن الشركة.
وذكرت الشركة في رسالتها أن إغلاق المضيق تسبب في تأخيرات كبيرة في وصول شحنات النافتا، وهي المادة الخام الأساسية التي تعتمد عليها عملياتها الإنتاجية، مشيرة إلى أن تلك الشحنات كان من المقرر تسلمها خلال شهر مارس الجاري.
وأوضحت الشركة أنها ستضطر إلى تشغيل جميع مرافقها الإنتاجية بأدنى طاقة ممكنة اعتبارًا من ٤ مارس، في محاولة لإدارة نقص المواد الخام والحفاظ على استمرارية العمليات في ظل الاضطرابات المتزايدة في سلاسل الإمداد.
وتعد مادة النافثا أحد أهم المدخلات في صناعة البتروكيماويات، حيث تستخدم بشكل رئيسي في إنتاج الإيثيلين والمنتجات البتروكيماوية الأساسية، ما يجعل أي اضطراب في تدفقها عبر طرق الشحن العالمية يؤثر مباشرة على مصانع التكسير البخاري في آسيا.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز – أحد أهم ممرات الطاقة في العالم – اضطرابات حادة في حركة الملاحة، حيث توقفت أو تباطأت مئات السفن وناقلات النفط والغاز في المنطقة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع العديد من شركات الشحن والطاقة إلى تعليق أو تأجيل رحلاتها عبر المضيق.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو ٢٠% من إمدادات النفط العالمية إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الصناعية حول العالم.
ويرى محللون أن إعلان شركة بتروكيماويات آسيوية كبرى القوة القاهرة بسبب نقص النافتا قد يكون مؤشرًا مبكرًا على اتساع تأثير أزمة الملاحة في الخليج من قطاع النفط والغاز إلى سلاسل القيمة البتروكيماوية العالمية، خصوصًا في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الشرق الأوسط.