الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447

رمضانيات: هتفطر إيه النهارده؟

73
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لو تتبعت ماذا يُقال في البيوت المصرية عند كل صباح أو ظهر، سواء من الزوج أو الأب أو الأبناء، لن تجد أكثر من هذا السؤال الحائر. ربما نعرف مسبقًا مائدة اليوم، ولكن لا يمكن أن يستقيم اليوم بدون إطلاق هذا السؤال، وكأنه مُسجل في الأبجديات أو البرديات المصرية.

ومائدة إفطار المصريين تبدأ عادةً بكلمات مقتضبة من ست البيت في النهار، ثم تبهرك بالعديد من الأصناف عند المغرب وبدون سابق معرفة. بالقطع هناك تغيرات كبيرة حدثت في شكل المائدة المصرية، ولم تعد كما صورها لنا الأستاذ فؤاد المهندس مع الفنانة شويكار، وهو يحثها على الانتهاء من الأصناف التي أحضرها للإفطار قبل انطلاق المدفع، لأن واقعنا الحالي يقول إن كل صنف من تلك الأصناف التي ذكرها الأستاذ في هذا الاسكتش الخالد أصبح له تكلفة لا يقدر عليها الغالبية العظمى منا.

بالطبع ما زال الدجاج واللحوم يتربعان على معظم الموائد، ولكن حتى الدجاج يأبى إلا أن يُنغص على المصريين حياتهم بارتفاع أسعاره بدون سبب أو مبرر حقيقي، والمثير في الأمر أن الجميع يتعامل مع الأسعار المرتفعة كأمر واقع، على الرغم من أن كل المسؤولين يؤكدون أن كميات الإنتاج تفوق حجم الاستهلاك.

أما أبناؤنا في الحقول فهم لا يسألون عن إفطار اليوم، لأن شركات التغذية تضع قائمة الإفطار اليومي في لوحة الإعلانات كل يوم حتى تعطي الفرصة لتحضير أي طلب استثنائي للعاملين.

مائدة إفطار المصريين طقوس وتاريخ، وما تحتويه من أصناف ليست مجرد طعام، بل هو مؤشر اقتصادي وأبعاد ثقافية وتاريخ متأصل تتناقله الأجيال.

أخبرونا ماذا تفطرون اليوم؟والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط