الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447

لطائف و قطائف...سمير زايد (14)

436
المستقبل اليوم


الحلقة الرابعة عشر
﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾
نزول القرآن

أجمع المفسرون أن القرآن نزل أولاً جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ليلة القدر، ثم نزل منجّماً على قلب النبي ﷺ في ثلاث وعشرين سنة. هذا التدرج يكشف حكمة إلهية بالغة:
• تثبيت قلب الرسول في مواجهة التحديات.
• مواكبة الأحداث والرد على أسئلة الناس في حينها.
• إظهار إعجاز القرآن في قدرته على التفاعل مع الواقع دون أن يفقد اتساقه أو وحدته.
وروي عن مقسم عن ابن عباس : أنه سئل عن قوله عز وجل شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن  " إنا أنزلناه في ليلة القدر" وقوله : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " الدخان وقد نزل في سائر الشهور ، وقال عز وجل : " وقرآنا فرقناه " الإسراء ، فقال أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل به جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث وعشرين سنة فذلك قوله تعالى " فلا أقسم بمواقع النجوم " قال داود بن أبي هند : قلت للشعبي : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن  أما كان ينزل في سائر الشهور؟ قال : بلى ولكن جبرائيل كان يعارض محمدا صلى الله عليه وسلم في رمضان ما نزل إليه فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء وينسيه ما يشاء .
وروي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في ثلاث ليال مضين من رمضان ويروى في أول ليلة من رمضان وأنزلت توراة موسى عليه السلام في ست ليال مضين من رمضان وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان وأنزل زبور داود في ثمان عشرة مضت من رمضان وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم في الرابعة والعشرين من شهر رمضان لست بقين بعدها .
قال الإمام أحمد بن حنبل ، رحمه الله : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان . وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان " .
وقد روي من حديث جابر بن عبد الله وفيه : أن الزبور أنزل لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان ، والإنجيل لثماني عشرة ، والباقي كما تقدم . رواه ابن مردويه
رمضان كريم




تم نسخ الرابط