الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447

د جمال القليوبي يكتب: مضلعة خروج البترول والغاز من مضيق هرمز !

82
المستقبل اليوم

لم يكون هناك توقع من قبل لدي دول الخليج العربي وشركاته العملاقة في كلا من المملكة والإمارات وقطر والكويت والبحرين ان البترول والغاز الطبيعي الذي يباع يوميا الي العالم قد يأتي يوما ولا يجد طريقه المعتاد الروتيني عبر مرور حاوياته وناقلاته من مضيق هولمز ذلك الممر الملاحي الدولي والذي يطبق عليه قانون أعالي البحار والذي يعطي حرية الملاحة في السلم والحرب ، وبما ان الحرب التي تقوم بها امريكا واسرائيل علي ايران ليست لها شرعية دولية ولذا جعلت ايران التهديد الذي أرسلته عبر موجات الراديو لكل السفن وناقلات النفط والغاز بان المضيق ليس فيه حرية المرور بل وقامت بضرب سفينتين باستخدام الألغام والزوارق المسيرة . ولكي اشرح للقارئ هنا لم يكن لدي دول الخليج مجتمعه تصور مستقبلي في أي مخرج لبيع البترول أو الغاز في حاله تعذر المرور حيث بدي هذا في الثقه التي أعطتها القواعد العسكرية  للولايات المتحدة والمتواجدة لدي دول العرب والتي وصل عددها الي اكثر من ٧ قواعد من اقوي القواعد العسكرية الأمريكية  عتاد وسلاح علي الإطلاق حيث يوجد في قطر قاعده العديد والتي تمثل النقطه الثانيه للبنتاجون في العالم وكذلك اكبر قاعدة دفاعات جوية في الرياض وقاعدة الأمير سلطان الجوية وايضاً قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومقر الأسطول الخامس في البحرين  وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات والمركز اللوجيستي للقوات في ميناء الدقم في سلطنه عمان ووصلت تكلفه فاتورة تلك القواعد والتي تدفعها خزانه مجلس التعاون الخليجي اكثر من ١٠٠ مليار دولار سنويا .  ويبلغ حجم تجارة البترول الخام الذي يتم تصديره الي العالم من خلال سقف الإنتاج لمنظمة الاوبك حوالي ٢١ مليون برميل يوميا تمر من خلال المضيق  تصدر منها الي الصين بنسبه ٣٨٪؜ والي الهند بنسبه ٧٪؜ والي أوروبا بنسبه ٥٪؜ والي دول اليابان وكوريا الجنوبية ٢٠٪؜ والي امريكا ٣٠٪؜وكذلك حوالي ١٢٢ مليون طن من الغاز الطبيعي المسال تصل معظمها الي اليابان وكوريا الجنوبيه وأوروبا ، ومنذ ان ضربت ايران ناقلتي النفط في شمال المضيق والاخري في مدخل خليج عدن أدي ذلك ان ان كل الخطوط الملاحية العالميه للشحن النفطي أعطت توجيهاتها بوقف الشحن للسفن في بحر العرب وغيرت وجهات بقيه السفن العامله الي طريق راس الرجاء الصالح ، وذهبت شركات تامين الشحن البحري برفع قيمه تامين حاويات النفط وناقلات الغاز الي رسوم تأمينين وصلت في بعض السفن القريبه من منطقه الحرب  الي ١٣٠٪؜ وايضاً تدرس الولايات المتحدة الآن اجراء تامين من الأساطيل البحرية لأمريكية وكذلك البحرية من حلف الناتو باجراء عمليه تامين لمرور ناقلات النفط في المضيق مقابل رسوم ، والسوال يطرح نفسه ألم يكن من الأفضل الاستفاده بخطوط ارضية من مناطق حقول الخام الي وجهه اخري لتجميع كل النفط العربي وضخه من المناطق القريبه للحدود السعودية والحدود المصرية تماشيا مع ماتم إنشائه من خطوط سوميد والتي اختزاله المسافه التي الي النصف حيث تأتي ناقلات النفط العربيه الي منطقه خليج السويس بعد مرورها من مضيق هولمز ثم باب المندب ثم الوصول الي السويس وضخه النفط عبر أنبوب طوله حوالي ٦٨٠ كم الي سيدي كرير بالإسكندرية ثم الي أوروبا ، وكان من الأفضل والأسرع في تلك الحاله الحاليه ان يتم بناء خطوط تجمع كلا من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين مرورا بالأراضي السعودية الي اقرب نقاط للشواطئ المصرية اماً عند ينبع أو تبوك ويمكن ايضاً تسير تكل الخطوط عبر قاع البحر الأحمر الي مناطق الشحن علي مواني المتوسط أو البحر الأحمر حيث لدي مصر ١٢ ميناء بترولي للبحر الأحمر والمتوسط واجد ان هذا الحل سيكون الأفضل والأسرع من المسارات الصعبه ذات الطبوغرافية الوعره لتمرير الخطوط الارضيه عبر الأردن وسوريا الي تركيا وكذلك صعوبه تأمينها . 
ان ما يحدث في مضيق هولمز واستمرارية الحرب الأمريكية الاسرائيلية علي ايران سؤف تجلب الكثير من الأضرار علي الاقتصاديات العربيه والأكثر تضررا تلك الاقتصاديات الخليجة التي تعتمد علي سلعه البترول الغاز في صميم عائدات اقتصادياتها ولذا يجب علي العرب إعاده تقييم الموقف الحالي من تلك الحرب وان سياسيه الحمايه والتبعيه الغربيه المنغلقة لا تحمي أو تدافع امن شعوبها أو حتي تامين بترولها والدليل هنا واضح حيث لم يوضع في حسابات الحرب التكنولوجيه التي  صممها الذكاء الاصطناعي من إدارة تقييم مخاطر لما قد يؤول اليه حاله مناطق النفط والغاز والشعوب في دول الخليج  لذا لابد للدول العرب ان تعيد حساباتها في حاله الجامعه العربية وتفعيل قوة الردع العسكري العربي وايضاً ايجاد طرق اخري لتصدي النفط بأكثر امنا وأسرع طرق والتي اجدها في ربطها بالشبكة البتروليه التحتيه في مصر …والي تكمله قادمه




تم نسخ الرابط