*إغلاق مضيق هرمز يدفع العراق إلى إيقاف إنتاج حقل الرميلة بنسبة ١٠٠%*
في تطور لافت يعكس حساسية سوق الطاقة تجاه المتغيرات الجيوسياسية، وجّهت شركة نفط البصرة العراقية – هيئة العمليات خطابًا رسميًا إلى هيئة تشغيل حقل الرميلة، يتضمن قرارًا بتقليص الإنتاج والضخ من حقل الرميلة الجنوبي بنسبة ١٠٠% اعتبارًا من الساعة الثالثة عصرًا يوم ٣ مارس ٢٠٢٦، وذلك على خلفية تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح الخطاب أن الأحداث السياسية الدولية المتسارعة وما ترتب عليها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى تعطّل الملاحة البحرية الدولية، وعزوف ناقلات النفط عن دخول حوض الخليج، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في أعداد الناقلات الوافدة إلى الموانئ الجنوبية.
وأشار إلى أن هذا التطور انعكس مباشرة على عمليات التصدير في بعض المرافئ النفطية، وأدى إلى توقف عمليات التحميل في عدد من الأرصفة، ما تسبب في ارتفاع مستويات الخزن داخل المستودعات النفطية إلى مستويات حرجة. وفي ضوء ذلك، طُلب من إدارة عمليات الرميلة تنفيذ خفض كامل للإنتاج والضخ من القطاع الجنوبي للحقل كإجراء احترازي لتفادي أي مخاطر تشغيلية أو تجاوزات في طاقات الخزن المتاحة.
ويُعد حقل الرميلة أحد أكبر الحقول النفطية في العراق والعالم، ويشكل ركيزة أساسية في منظومة الإنتاج والتصدير العراقية، ما يجعل أي قرار يتعلق بإنتاجه ذا تأثير مباشر على الصادرات النفطية والتدفقات العالمية من الخام.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على أمن الإمدادات وسلاسل التوريد البحرية، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد شريانًا استراتيجيًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار تعطّل حركة الملاحة في المضيق قد يدفع إلى مزيد من إجراءات خفض الإنتاج في المنطقة، في حال تعذّر تصريف الكميات المنتجة أو تفاقمت أزمة التخزين، ما قد ينعكس بدوره على أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن تتابع الجهات المعنية تقييم الموقف بشكل يومي، وربط مستويات الإنتاج بمستجدات حركة الشحن البحري وتوافر الناقلات، في ظل معادلة دقيقة بين استقرار العمليات الميدانية والحفاظ على التزامات التصدير.