الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447

تصنيع الحفارات EPHH.. مستقبل يجب استغلاله

124
المستقبل اليوم

هي واحدة من شركات القطاع تعرضت لظلم كبير ولم يتم استغلال قدراتها بالقدر الكافي. كان إنشاؤها واعدًا، والخبرة الصينية أصبحت في مصاف الخبرات الدولية المرموقة. محاولة الاكتفاء الذاتي من معدات وهياكل أجهزة الحفر هي مشروع كبير يجب تطويره والاستفادة منه قدر الإمكان، لأنه السبيل الوحيد لتوفير العملة الصعبة لشراء مثل هذه القطع الحيوية والحساسة.

ومحاولة اختصار دور الشركة واستغلال خبراتها ومعداتها ومصانعها في نشاط التفتيش الهندسي هو ظلم كبير لها. لا شك أن هناك محاولات جادة لإحياء نشاط الشركة الحقيقي، وبدأت بالفعل في الدخول في معترك التصنيع، وإن كان ما زال على استحياء.

المساندة الحقيقية تنبع من الإيمان بالدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الشركة، وضرورة إجراء مباحثات جادة مع الشريك الصيني بها لضخ استثمارات لتنويع النشاط وإدخال التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات الحيوية.

والشركة أمامها فرصة كبيرة لتلبية احتياجات شركات التعدين التي تعمل في السوق المصري، والتكنولوجيا الصينية في مجال التعدين أصبحت على قمة هذا النشاط في العالم كله.

يجب على رئيس الشركة الحالي، أن يذهب بعيدًا بأفكار جديدة إلى شركات الحفر العاملة في مجالي البترول والتعدين، ويعرف احتياجاتهم الدقيقة والهامة، وأن يقنع الشركاء بالدخول في أسواق جديدة تجعل للشركة شأنًا آخر.

وعلى السلطات المختصة أن تبارك وتساند هذا التوجه حتى يتم استغلال طاقات تلك الشركة والخبرات النادرة بها. نحن في وقت لا يسمح إطلاقًا بوجود طاقات غير مستغلة، ولم يعد مقبولًا محاصرة نشاط أي شركة في مجال واحد فقط.

وإذا كان مفهوم إعادة الهيكلة في كافة شركاتنا ومؤسساتنا هو السائد في وقتنا الحالي، فإن هذه الشركة تقع في الصف الأول منه، وتتطلب منها دراسات وافية ومركزة لإعادة إحياء دورها المحوري الذي أُنشئت من أجله.

قطاع البترول يمتلك إمكانيات وشركات يمكن لها أن تقلب الموازين وتغير من المعادلة الحالية، فقط بالعمل الجاد والرغبة في تغيير الواقع بالعلم والبحث وجرأة اتخاذ القرار.

دورنا هو إلقاء الضوء على هذه النماذج التي تعاني بالفعل وتحتاج إلى قوة دفع للانطلاق وتحقيق نتائج ستكون مذهلة للجميع.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط