الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447

مجرد رأي: الحق في التجديد بين الدستورية وقانون زينب

118
المستقبل اليوم

 

دستور بلادنا أحد قواعده الأساسية هو أن المواطنين سواء في الحقوق والواجبات، وأن كل ما يُشرَّع أو يُتخذ لمصلحة مجموعة أو أفراد تكون قرارات باطلة لا يُعتد بآثارها، وتُعتبر معدومة من تاريخ إصدارها. وهنا يبرز التعليق العبقري للأستاذ فؤاد المهندس أن «القانون ليس به زينب»، أي أن القانون غير مخصص لشخصيات أو أفراد مهما علا شأنهم وأهميتهم.

وعندما تصدر بعض القرارات التي تعطي ميزة الاستمرار لقيادات، فإن القيادات الأخرى لها حق دستوري في المساواة في مثل تلك القرارات. وهنا تبرز قضية الحقوق والمساواة في كافة ما يصدر من قرارات، خاصة أن معظم القيادات، إن لم يكن كلهم، في مستوى وظيفي واحد، وهو ما يعمّق المشكلة، لأن الجميع وصل إلى نفس المستوى، ولابد أن تكون الكفاءة أحد عناصر ومسوغات الوصول إلى هذا المستوى الوظيفي الرفيع، الأمر الذي ينتفي معه ما يحدث من تمييز بين قيادة وأخرى.

وإذا قارنت هذا الوضع بوضع التجديد في وزارات أخرى، ترى أن وزارة التعليم قد أصدرت قانونًا عادلًا ومحترمًا بأن يكون تاريخ التقاعد هو شهر أغسطس من كل عام، أيًا كان تاريخ تقاعد الموظف، حتى لا تتأثر العملية التعليمية بخروج المدرس أو الموجّه أو الناظر في منتصف العام الدراسي. وهنا تكون المساواة في حق امتداد الخدمة، وبما لا يعرّض القرار لأي مخالفة دستورية، لأنه مطبق على الجميع بلا استثناء.

من حق كافة القيادات أن تطالب بالتجديد، ولا يتم تمييز البعض، لأن حقوق المواطنين سواء، ولأن الاستثناء بات شائعًا.

الخلاصة: لا يمكن تطبيق القانون بمفرداته المعروفة تارة، و«قانون زينب» تارة أخرى.
وفي النهاية، كل سنة وحضراتكم بخير، وإلى تجديد آخر.والسلام،

#سقراط




تم نسخ الرابط