هل يتم تجديد اتفاقية الواحة للبترول؟ شروط محل خلاف
لا تزال المفاوضات الخاصة بتجديد الاتفاقية لشركة الواحة للبترول تشهد حالة من التعثر، في ظل خلافات قائمة بين الشركاء حول بعض الشروط المالية التي وضعتها الهيئة المصرية العامة للبترول، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مصير الاتفاقية خلال الفترة المقبلة.
وتشارك في شركة الواحة للبترول شركة صحارى للبترول بالشراكة مع الهيئة المصرية العامة للبترول، وتُعد الاتفاقية الحالية من الاتفاقيات المهمة في مناطق عمل الشركة، سواء من حيث الإنتاج القائم أو خطط التنمية المستقبلية.
ووفقًا لآخر المستجدات، طلبت الهيئة المصرية العامة للبترول من الشريك سداد مبلغ 20 مليون دولار في صورة خطاب ضمان بنكي، وليس كمنحة توقيع، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات الجارية، ويؤكد الشركاء أن هذا الشرط يصعب تنفيذه في الوقت الراهن، خاصة في ظل التزامات الشريك بخطط الحفر وتنمية الحقول المكتشفة بالفعل، والتي تتطلب سيولة مالية كبيرة.
وبحسب مصدر بهيئة البترول، فإن تجديد الاتفاقية بات مرهونًا بموافقة الشريك على تقديم خطاب الضمان المطلوب، مشيرًا إلى أن الهيئة ترى في هذا الإجراء ضمانًا لجدية الالتزامات المستقبلية.
في المقابل، يرى الشركاء أن فرض هذا الشرط قد يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا، ويؤثر سلبًا على الجدوى الاقتصادية للمشروعات المخطط تنفيذها.
ويأتي هذا الجدل رغم إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية، في أكثر من مناسبة، عن توجهها نحو تعديل نماذج الاتفاقيات البترولية بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحفيز الشركاء على زيادة أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، إلا أن بعض المتابعين يرون أن اشتراطات مالية من هذا النوع قد تعتبر عائق.
وعلى صعيد الإنتاج، يبلغ إنتاج شركة الواحة للبترول حاليًا أكثر من 500 برميل يوميًا، مع وجود أعمال جارية تستهدف إضافة نحو 200 برميل يوميًا خلال الفترة المقبلة، ما يعكس وجود إمكانات إنتاجية قابلة للنمو حال توافر المناخ الاستثماري المناسب واستقرار الاتفاقيات التعاقدية.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة الأطراف المعنية على الوصول إلى صيغة توافقية توازن بين متطلبات الدولة وضمان حقوقها، وبين احتياجات الشركاء الاستثمارية، بما يضمن استمرار الإنتاج وتنمية الحقول دون تعثر، وهي معادلة بات حسمها ضرورة في توقيت لا يحتمل المزيد من التأجيل.