الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447

وزير البترول لرؤساء الشركات: السلامة أولًا وزيادة الإنتاج ضرورة وطنية

414
المستقبل اليوم

 

عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعًا موسعًا مع رؤساء وقيادات شركات قطاع البترول، استعرض خلاله تطورات الأداء، وتحديات المرحلة الحالية، وخطط زيادة الإنتاج من الزيت الخام والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.

استهل وزير البترول الاجتماع بالحديث عن الحادث الذي وقع بموقع تابع لإحدى شركات البترول بالصحراء الغربية، والذي أسفر عن وفاة اثنين من العاملين، معربًا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا، ومؤكدًا أن السلامة والصحة المهنية خط أحمر لا تهاون فيه، ومشددًا على ضرورة مراجعة إجراءات الأمان وتطبيقها بحزم في جميع مواقع العمل.

أكد الوزير حرصه الكامل على المتابعة المستمرة لزيادة معدلات الإنتاج، مشيدًا بالجهود المبذولة من رؤساء الشركات والعاملين بالقطاع، وموجهًا الشكر لهم على العمل الجاد خلال الفترة الماضية، رغم التحديات الفنية والاقتصادية.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير البترول تطور إنتاج الزيت الخام منذ يوليو 2021 وحتى ديسمبر 2025، مشيرًا إلى وجود انخفاض ملحوظ في المعدلات، ومؤكدًا ضرورة العمل الجاد للعودة إلى معدلات إنتاج أعلى من خلال تسريع أعمال التنمية، وتحفيز الشركاء، وتحسين كفاءة التشغيل.

كما تطرق إلى انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي، محذرًا من عواقب نقص الإمدادات على المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة، خاصة الكهرباء والصناعة، مؤكدًا أن تأمين احتياجات السوق المحلي أولوية قصوى.

وشدد الوزير على تقديم الدعم الكامل لجميع رؤساء الشركات لزيادة معدلات إنتاج الزيت والغاز، مطالبًا بالعمل للوصول إلى معدل إنتاج 6000 قدم مكعب من الغاز يوميًا كهدف مرحلي، والسعي لتجاوزه خلال الفترة المقبلة.

وتحدث الوزير عما أطلق عليه «رحلة المليون برميل»، في إشارة إلى السعي لرفع معدلات الإنتاج الكلي، موضحًا أن ذلك يتطلب حزمة من الإجراءات التحفيزية والآليات المرنة لتشجيع الاستثمار وزيادة إنتاج الخام، مؤكدًا توافر الدعم الكامل من الوزارة لتحقيق هذه الأهداف.

وأشار الوزير إلى عقد اجتماع مع الشركاء الأجانب في الأول من فبراير 2026، لعرض إجراءات تحفيزية جديدة تهدف إلى زيادة معدلات الإنتاج، مؤكدًا أهمية الحفاظ على جاذبية الاستثمار في قطاع البترول المصري.

كما أكد ضرورة التنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية وسفن التغييز، لضمان استدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بالمجهود الكبير المبذول في ملف سفن التغييز، والذي أسهم في توفير الغاز ومنع تخفيف الأحمال، موجّهًا الشكر بشكل خاص إلى: إيجاس وجاسكو وبتروجيت وإنبي


أكد الوزير قدرة شركات الغاز المصرية على الوصول إلى معدلات مرتفعة من الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى التحركات الإقليمية مع لبنان وسوريا وقبرص، ومؤكدًا أن مصر تمتلك البنية التحتية والخبرة التي تؤهلها للقيام بدور محوري في تصدير الغاز.

وأوضح أنه اعتبارًا من سبتمبر، نجحت مصر في رفع صادرات الغاز من شحنة واحدة إلى شحنتين، بما يعكس مرونة المنظومة وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات.

وتناول الاجتماع ملف مديونيات الشركاء، سواء المالية أو المرتبطة بشحنات الغاز، مؤكدًا أن الدولة المصرية ملتزمة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وأنه يتم التعامل مع أزمة المستحقات بشفافية ومسؤولية للحفاظ على الثقة الدولية.

وفي ختام الاجتماع، أكد وزير البترول أهمية زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز، وخفض فاتورة الاستيراد، مع الاستمرار في العمل على زيادة الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي.

خلاصة الاجتماع

حمل الاجتماع رسائل واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدًا على السلامة، وتسريعًا لزيادة الإنتاج، ودعمًا غير محدود للشركات الجادة، في إطار رؤية تستهدف تأمين احتياجات مصر من الطاقة، وتقليل الأعباء الاقتصادية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.




تم نسخ الرابط