سباق دولي لتأمين ناقلات النفط الفنزويلي وسط تحديات البنية التحتية المتهالكة.
أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات النفط التي تسعى للمشاركة في صادرات النفط الخام الفنزويلي الجديدة إلى الولايات المتحدة، عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، تجري محادثات عاجلة لإيجاد ناقلات وتنسيق عمليات نقل النفط الخام بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة.
وأضافت المصادر، بحسب ما أوردت رويترز، أن شركات تجارية وشركات نفط، من بينها شيفرون وفيتول Vitol وترافغورا Trafigura، تتنافس على إبرام صفقات مع الحكومة الأميركية لتصدير النفط الخام من فنزويلا، وذلك بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن فنزويلا ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
أعلنت شركة ترافيغورا، خلال اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة، أن أول سفينة تابعة لها ستُحمّل خلال الأسبوع المقبل.
في ظل الحصار الأميركي المفروض على فنزويلا منذ أشهر، لجأت الشركة إلى تخزين النفط في ناقلات، وكادت أن تملأ خزانات التخزين البرية بالكامل.
وتُعاني هذه الناقلات من قدمها وسوء صيانتها، فضلاً عن خضوعها للعقوبات.
وأفادت مصادر مطلعة أن السفن الأخرى لا تستطيع الاتصال المباشر بالسفن الخاضعة للعقوبات بسبب متطلبات المسؤولية والتأمين، حتى في حال منح الولايات المتحدة تراخيص بذلك.
كما أن الخزانات البرية لم تخضع للصيانة لسنوات، مما يُشكل مخاطر على الجهات التي تُحاول تحميل النفط. وأشارت ثلاثة من المصادر إلى أن شركتي الشحن ميرسك وأميركان إيغل تانكرز من بين الشركات التي تسعى لتوسيع عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في فنزويلا.
أفاد مصدرٌ بأن شركة ميرسك قد تُعيد تطبيق نظام النقل اللوجستي من السفينة إلى الشاطئ ثم إلى السفينة، الذي سبق لها استخدامه في خليج أمواي بفنزويلا. وتُدير ميرسك عملياتها بالفعل في جزيرتي أروبا وكوراساو المجاورتين، واللتين تُستخدم مياههما غالباً لنقل النفط الفنزويلي.
ومع ذلك، فبينما يُمكن إجراء عمليات النقل في موانئ أروبا والولايات المتحدة، إلا أنها أكثر تكلفة.
وقالت الشركة في بيانٍ لها: "مع وجود 17 موظفاً فقط في البلاد، فإن وجود ميرسك في فنزويلا محدود. جميع الموظفين بخير، ولا توجد حالياً أي تغييرات على خدماتنا البحرية. العمليات مستمرة، مع تأخيرات طفيفة فقط في هذه المرحلة، ونحن نواصل مراقبة الوضع عن كثب". وأضاف مصدرٌ آخر في قطاع الشحن أن عمليات النقل ستتعقد أيضاً بسبب نقص السفن الصغيرة لنقل النفط من سفن التخزين إلى الأرصفة، ومن ثمّ إلى سفن أخرى، فضلًا عن عدم كفاية صيانة الآلات والمعدات.
أفاد مصدران بأن شركة AET، التي تُساعد بالفعل في نقل شحنات شيفرون من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، تتلقى عروضًا من عملاء محتملين لتوسيع طاقتها في هذا المجال.
ولم تُصدر كل من AET وشيفرون أي تعليق فوري.
وبينما يُمكن أن يصل المعروض إلى 500 ألف برميل يومياً، وهو المعدل الذي كانت فنزويلا تُصدّره إلى الولايات المتحدة قبل فرض العقوبات، وأن يُستنزف المخزونات المتراكمة خلال 90 إلى 120 يوماً، إلا أنه سيكون من الصعب تحقيق هذا الهدف إذا ما تم سحب النفط من ناقلات النفط ومن مخازن التخزين البرية، وفقاً للمصدرين.
وتتنافس الشركات بشدة أيضاً على مواقع التحميل في محطة خوسيه النفطية الرئيسية في فنزويلا، حيث توجد قيود على الطاقة الاستيعابية وسرعة الشحن. وأشار أحد المصادر إلى أن شيفرون، الشريك الرئيسي في المشروع المشترك في البلاد، تُنافس بقوة للحفاظ على موقعها المتميز في محطات فنزويلا، بالتزامن مع تجهيز أسطولها من السفن.