إدارة ترامب تطلق حملة جديدة للضغط على شركات النفط الأميركية للاستثمار في فنزويلا
بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التواصل رسمياً مع رؤساء شركات النفط الأميركية الكبرى لدفعهم نحو الاستثمار في إعادة تشغيل إنتاج النفط في فنزويلا، بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وفق مصادر مطلعة على المحادثات.
وذكرت المصادر لصحيفة politico، أن وزيري الطاقة والداخلية الأميركيين يخططان لعقد مكالمات مع المسؤولين التنفيذيين في الشركات، في أول تواصل رسمي منذ شهور من المناقشات غير الرسمية، بعد تصريحات ترامب التي شدد فيها على أن شركات النفط الأميركية الكبيرة ستنفق مليارات الدولارات لإعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
إلا أن المسؤولين التنفيذيين في الشركات لا يزالون متحفظين تجاه دخول دولة تخضع لحكم اشتراكي، شهدت اضطرابات سياسية بعد احتجاز مادورو من قبل القوات الأميركية، مع مراعاة التاريخ الطويل لتدهور قطاع النفط الوطني المملوك للدولة.
ويتطلب إعادة إنتاج النفط الفنزويلي من مليون برميل يومياً حالياً إلى مستويات ما قبل الأزمة البالغة 3 ملايين برميل يومياً استثمارات تصل إلى 183 مليار دولار خلال أكثر من عقد من الزمن، بحسب شركة التحليلات Rystad Energy. وأوضحت الشركة أن نحو 35 مليار دولار سيتعين على الشركات الدولية إنفاقها خلال السنوات القادمة لتحقيق هذه الزيادة.
وفي الوقت نفسه، أعربت بعض الشركات، مثل كونكوفيليبس، عن حذرها من المخاطر السياسية والأمنية، فيما أبدت شركات أخرى مثل كونتيننتال ريسورسز اهتماماً مبدئياً في الاستثمار في حال تحسن الاستقرار التنظيمي والحكومي.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن شركات النفط الأميركية مستعدة للاستثمار في فنزويلا، مشددين على أن إعادة البناء ستعود بالنفع على الشعب الفنزويلي وتمثل الولايات المتحدة بشكل جيد.
ومع ذلك، يرى خبراء ومستثمرون أن تصريحات ترامب لا تضمن بالضرورة استثمار الشركات، لأن قراراتها النهائية تعتمد على مجالس إداراتها، وعلى ضمانات الأمان المالي والسياسي والتنظيمي قبل العودة إلى فنزويلا.