للاعلان

Tue,07 Dec 2021

عثمان علام

كلمتين ونص…علها تحدث المعجزة

كلمتين ونص…علها تحدث المعجزة
كلمتين ونص

الكاتب : عثمان علام |

10:08 pm 17/11/2021

| رئيس التحرير

| 736


أقرأ أيضا: الصحة: تسجيل 871 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 43 حالة وفاة

كلمتين ونص…علها تحدث المعجزة


ثمن فادح أن تكون شهرتك مرتبطة بنهايتك ، أنت ترحل ولا تدري من قرأ لك ولا من أثنى عليك ولا من شتمك ، ولا من نعاك ولا من ترحم عليك..لا يهم ، بعد الرحيل دعهم يقولوا ما يقولون ، فحياتك صاخبة بالأحداث ، النجاحات والإخفاقات ، الخير والشر ، الأبيض والأسود ، لك أعداء ولك محبين ، هناك من يعشقك وهناك من يمقتك ، كلاً يبكي معك على ليلاه ، في حياتك وبعد رحيلك .

 

إنها ليست بحالة حرب وليست حالة سلام، هل هي استعدادات مستمرة لأن يكون شيء ما لا هو حرب ولا هو سلم .


في الخناقات بين الأزواج يكتشف كل واحد منهم الآخر ، تماماً كما تهز الإناء فتظهر الرواسب ، أو كما يحدث أثناء الحرب، فالقنابل التي تنفجر تضيء قبل انفجارها، فتنكشف الأشياء قبل أن تتحطم، قبل فوات فوات الأوان ، وهو ثمن فادح أن يكون انفجار القنابل الوسيلة الوحيدة لأن يري الناس بعضهم بعضا ، وهذا يحدث بين الناس في لحظات التوتر الشديد .


في إحدي قصص الكاتب الانجليزي سومرست موم ، إن جماعة من اللصوص اختبأوا في أحد البيوت ، وكان الجو بارداً ، وكان على واحد أن يخلع بعض ملابسه ويعطيها للأصغر سنا، ولكن الكبير بدأ يرتجف ، ولم يشأ الصغير أن يعيد إليه ملابسه، وتشاجرا، ولم يجد أمام الكبير إلا أن يشعل أخشاب البيت ، واهتدي إلي أن اللوحات الفنية النادرة المرسومة بالزيت هي أسرع الأشياء اشتعالا، ومد يده إلي واحدة منها ...فصرخ الشاب قائلاً : يا مجنون لقد جئنا لسرقة هذه اللوحة ، إن ثمنها نصف مليون جنيه علي الأقل ، انها مستقبلنا جميعا !.


ولكنه أصر علي إحراقها، فما كان من الشاب إلا أن خلع جاكته وأعطاه للرجل الكبير ، وبدأ الشاب يرتجف من البرد ، كانت الغرفة خالية ، إلا من هذه اللوحة ، ولم يكن أمامهما إلا خلع الباب ، واشعال النار فيه، وفي الوقت نفسه يحاولان معا ألا تشتعل النار فتضيء الغرفة ، فيراهم الناس فى الشارع .

وفجأة اشتعل الباب ،فهو أيضا مغطي بطبقة من الزيت، وامسكت النار في الغرفة الأخرى ، وقد أدى الدخان المتصاعد إلي اختناق اللصين، وسقوطهما علي الأرض ، ليدخل البوليس وينقذ اللوحة في آخر لحظة، أما اللصان فقد ماتا !


فى الحياة يحاول كل طرف أن يرى الآخر ، ويكشفه ويفضحه ويضبطه متلبساً ، من أجل هذا لابد من اشعال النار لكي يرى أحدهما الآخر ، ويكون الثمن فادحاً .


أنيس منصور يقول : حب الاستطلاع عند المرأة قوي ، وهي من أجل أن تعرف بنفسها على استعداد لأن تخسر قضيتها وتحرق البيت كله من أجل أن تري دبوساً توهمت أنه هدية من إمرأة أخري، ولذلك فهي تجعل المشاجرة تسخن وتشتعل، ويصبح الدخان خانقاً لا يهم فإنها تريد أن تعرف.


وكان الدكتور جلال أمين يقول :

 

•للثورات مزايا كثيرة ، من بينها فضح المنافقين.
•يبدو أننا جميعاً نحب المستمع الجيد أكثر مما نحب المتكلم الجيد.
•لم أجد أي مبرراً لاستخدام سلاح الإهانة الشخصية لكسب المعركة.
•مهما كانت الكذبة كبيرة، فيكفي أن تكررها عددًا من المرات، وبإلحاح وصوت مرتفع، حتى يصدقك الناس.
•إذا كنا نساق إلى حافة الهاوية، فدعونا على الأقل نتلكأ في السير، على أمل أن تحدث معجزة تُنقذنا من هذا المصير.
•نحن بصدد زحف شيء أخطر من الانفتاح والرأسمالية، وهو تحويل كل شيء ليصبح محلاً للبيع والشراء، حتى روح الإنسان نفسه.

 

نحن قد وصلنا للنقطة الأخيرة ، فالأخطر من الانفتاح والرأسمالية ، بات يعيش معنا ، كل شيئ بات محلاً للبيع والشراء ، وليس روح الإنسان فقط ، بل شرفه ودينه وكل ما يملك .

أقرأ أيضا: أرامكو وائتلاف عالمي يعلنان عن صفقة كبرى لشبكة أنابيب الغاز بـ15.5 مليار دولار

التعليقات

أستطلاع الرأي