للاعلان

Tue,07 Dec 2021

عثمان علام

كلمتين ونص…المومس الفاضلة

كلمتين ونص…المومس الفاضلة
كلمتين ونص

الكاتب : عثمان علام |

06:32 am 14/11/2021

| رئيس التحرير

| 846


أقرأ أيضا: الصحة: تسجيل 871 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 43 حالة وفاة

كلمتين ونص…المومس الفاضلة 

 

عندما ينهض المجتمع ليحافظ على ثوابته وعاداته وتقاليده ، فهذا لا يعني أنه ضد حرية الرأي ولا مصادرة الإبداع ، ولو تُركت الأمور على أهواء الأشخاص لاعتبرنا ممارسة الشذوذ والمثلية نوعاً من الحرية ، غير أن المجتمعات تنهض لتحافظ على ثوابتها عندما تجد أن خطراً ما يهدده .


ولسنا بأحسن حال من الدول المتقدمة التي تصدر لنا ثقافتها ، فهي تحافظ على هويتها ومعتقداتتها بكل قوة ، ترون كيف أن دول عظمى ترفض أن تكون لغة التعليم الرئيسية غير لغتها الأصلية ، وأخرى تغلق المحطات التليفزيونية ووسائل التواصل وتمنع أفلام ولت ديزني ، حفاظاً على نفسها ، ونحن إذ نرفض الضجة المثارة حول مسرحية "المومس الفاضلة"، فإنما نرفض إعطاء صك الغفران المجتمعي للعاهرات وبنات الليل حتى يفعلن ما يردن .

 

الحكاية أن الفنانة إلهام شاهين ستعيد تجسيد دور البطولة في مسرحية المومس الفاضلة ، وقد قوبل ذلك برفض مجتمعي ، وأي إنسان مهما كانت معتقداته ومهما كانت آفاقه واسعة ، لا شك أنه ينقاد لعادات وتقاليد مجتمعه ، وإلا لهجره إلى مجتمع أخر .

 

ومسرحية "المومس الفاضلة"، هو عرض مسرحي مأخوذ عن نص بنفس العنوان للكاتب جان بول سارتر، و سبق وقدمته الفنانة سميحة أيوب على المسرح في ستينات القرن الماضي.

 

تدور المسرحية والتي استوحى كاتبها جون بول سارتر أحداثها من واقعة حقيقة تعرف إعلاميا بـ«فتية سكوتسبورو»، حول فتاة ليل تدعى "ليزي" الشاهدة الوحيدة على واقعة تعدى رجل أبيض على فتاة ليل داخل القطار، ولكن توجه الاتهامات إلى راكب أسود البشرة الذي يهرب في محاولة لإثبات برأته.


وتتعرض "ليزي" لضغط شديد من قبل والد الرجل الأبيض، الذي يعمل سيناتور في مجلس النواب الأمريكي، في محاولة لجعلها تشهد ضد الرجل الأسود في المحكمة، وأمام رفضها يهددها بالقبض عليها بتهمة ممارسة البغاء.

وتعتبر قضية "فتية سكوتسبورو" هي الحدث البارز الذي استوحى منه الكاتب العالمي أحداث المسرحية، وحدثت الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1931، عندما اتهمت سيدتان أمريكيتان 9 مراهقين من أصول أفريقية بالاغتصاب وتمّ الحكم على 8 منهم بعقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن لمدة 75 عامًا، دون محاكمات عادلة أو توقيع كشف طبي على السيدتان للتأكد من ارتكابهم للواقعة.


وجاءت فكرة تقديم الفنانة إلهام شاهين للعمل خلال ندوة في أحد المهرجانات الفنية في شرم الشيخ، عندما تحدثت في وجود الفنانة سميحة أيوب عن حبها للمسرحية والدور الذي قدمته سيدة المسرح، واقترحت الأخيرة أن تعيد إلهام شاهين تقديم الدور، ورحب بالفكرة ولكن بشرط أن تتولى سميحة أيوب إخراج المسرحية.

وإذا كانت المسرحية قد قدمت منذ سنوات على المسرح المصري ، فما الداعي لإعادتها من جديد ، وهذا هذا تأصيل لفكرة ما أو قيمة ما ، يريد البعض نشرها فى المجتمع ؟ أعتقد لن يقبل أحد بتقديم الدعم للمومس مهما كانت جدعنتها إن لم تتب ، ولو قبل البعض فلن يقبل الجمع .

أقرأ أيضا: أرامكو وائتلاف عالمي يعلنان عن صفقة كبرى لشبكة أنابيب الغاز بـ15.5 مليار دولار

التعليقات

أستطلاع الرأي