حديث الجمعة: الموك ومصر للبترول واللصوص والتعيينات
يبدو هذا الأسبوع كسابقه يشتعل بالأحداث والمناسبات وآراء الناس التي تتباين بعنف، ربما أكثر من تباين الأحداث وتضاربها. دعونا نتجه إليها.
* يظهر مؤتمر الموك كعلامة بارزة في أحداث البترول، وخاصة بعد الأخبار المطمئنة بتثبيت أسعار المنتجات البترولية، وهو ما أثار حالة ارتياح عامة، وبهذا تصبح أجواء المؤتمر في حالة من الهدوء والاستقرار، ويتزامن المؤتمر مع حالة طقس متقلبة تمر بها مدينة الإسكندرية حيث يعقد المؤتمر، من أجواء تميل للحرارة مع رطوبة عالية وأمطار غزيرة، وهو ما يجب إرساله إلى الضيوف الأجانب يوميًا على هواتفهم، ونتمنى أن يظهر المؤتمر بصورة إيجابية تليق بقطاع البترول، وأن تخرج عنه نتائج وتوصيات واضحة محددة، وأن يكون الإعلام على مستوى الحدث.
* تقف شركة مصر للبترول عند مفترق طرق بعد خروج رئيسها للتقاعد القانوني المهندس محمد ماجد بخيت، ومصر للبترول صرح كبير تاريخي وعلامة بارزة في قطاع الطاقة المصري ككل، ويستحق أن تكون له قيادة على مستوى هذا الصرح الكبير، مع تقديرنا العميق لكل ما بذله رئيسها الحالي من جهود، ولا نعرف لماذا يلح تصور أن يقود مثل هذا الصرح بانكير شاب محترف يستطيع أن يديرها ويطور منظومتها بشكل كامل لتصبح هيئة اقتصادية مستقلة تحقق أرباحًا، ويكون لها فروع ومشاريع اقتصادية مستقلة واستراحات أنيقة تحقق لها مليارات من الجنيهات، الأحداث الكبيرة تبدأ بحلم صغير.. فهل يتحقق؟ ربما.
* ضربات موجعة تلقاها اللصوص في قطاعي الغاز والتتقيب، وقد أشرنا أكثر من مرة إلى خطورة ما يسمى بالدهابة، لكن يقظة الأجهزة الرقابية داخليًا وخارجيًا يثير الإعجاب، لأن هؤلاء اللصوص يعتقدون أنهم من الذكاء بحيث لا يمكن كشفهم. والواقع يقول إنه لا أحد بعيد عن الأعين الساهرة التي تحافظ على مقدرات هذا الوطن، ولكن ما يثير السخرية بحق هو اندلاع التعاطف مع هؤلاء اللصوص من أهليتهم في تلك المناطق كونهم يبحثون عن رزقهم؟ هل السرقة أصبحت رزقًا؟ منطق مغلوط وتفكير مريض، لأنهم يعرفون تمامًا أنهم يوردون هذا الذهب لطرف له مصلحة في إثارة القلاقل على حدود بلادنا، ضربة موجعة وموفقة وإفاقة وتحذير لكل من تسول له نفسه أن يتعدى على حقوق بلادنا داخليًا وخارجيًا.
* أشادت تقارير من منظمات الطيران العالمية بدقة وجودة عملية هبوط طائرة الرئيس في زيارته الأخيرة لدولة كوريا، وأشارت في تحليلها أن هذه الطائرة من أصعب الطرازات التي تتطلب حرفية عالية جدًا في قيادتها، وأعربت عن إعجابها بدقة الهبوط وسلاسته بطريقة مثيرة للدهشة على حد وصفهم، وهذه شهادة لاحترافية الطيارين المصريين المعروفة عنهم، أما المشهد الآخر المثير للإعجاب بالفعل هو شكل الوفد الرئاسي المرافق للرئيس الذي ظهر في زيارته لدولة إندونيسيا، وكان معظمه من الشباب غير المعروف إعلاميًا، وكلهم كانوا يحملون حقائبهم بأنفسهم، حتى وزير الخارجية كان يحمل حقيبته بنفسه، وهو ما يوضح أن جدول الزيارة مزدحم وأن كل الوفد المرافق هو للعمل والعمل الشاق فقط، فهل نتعلم من هذا الدرس الهام؟
* عملية المراجعة الإدارية لتعيينات السائقين هي خطوة على طريق إعادة الانضباط، وخاصة في تعيينات هذا التخصص تحديدًا، والذي يحظى عادة بالمجاملات العائلية وتعيين أبناء بلدة المسؤول، وأصبحت الشركات عبارة عن مجموعات عائلية وإقليمية غريبة التشكيل، ونتمنى أن تمتد هذه المراجعة إلى شركة عش الملاحة التي قامت بتعيين سائقين على نفس هذا النظام الغريب الذي أصبح شائعًا بشكل لافت، على الرغم من تدني مستوى إنتاجها، نتمنى أن نرى حملة لإعادة الانضباط بشكل حازم، لأن الأوضاع لم تعد تحتمل مثل هذه التصرفات.
#دبة_النملة #المستقبل_البترولي