الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448

الحركة ومد الخدمة وبرج العرب ورهان القيادات الشابة

391
المستقبل اليوم

كالعادة تصدرت أخبار الحركة الأخيرة التي صدرت مساء أمس عناوين المواقع البترولية، الكل يحاول أن يتعرف على الشخصيات الجديدة التي تتولى زمام المسؤولية في مناصب ذات أهمية كبرى مثل الاستكشاف والعقود والمهمات علاوة على رئاسة أربعة شركات، وظواهر هذه الحركة تبدو واضحة في بعضها وغامضة في بعض جوانبها الأخرى، وتبدو كالآتي:

* تعيين رئيس لشركة العامرية لتكرير البترول يأتي بعد فترة قصيرة من مد خدمة المهندس محمد صبحي، وهو ما يؤكد على أن التجديد لم يخرج بعد من دائرة الاستثناء إلى العمومية، وأن التجديد ربما جاء انتظارًا لاستكمال إجراءات الترشيح الجديد ليس إلا، وبالتالي فإن قصر فترة التجديد تؤكد أن الخيارات موجودة وحاضرة في قيادات الصف الثاني، ويمكن لها أن تتولى المسؤولية في أي وقت، وهذا بالطبع أمر جيد، لكن في الأخير تكون العبرة النهائية فيما ننتظره من نتائج بغض النظر عن الشخصيات.

* تعيين قيادة شابة لشركة مجاويش هو خروج نوعي عن المألوف بالنسبة لهذه الشركة تحديدًا لطبيعة إدارتها التي تعتمد بشكل كبير على خبرة وطول فترة الشريك المخضرم الذي يديرها منذ أكثر من ثلاثين عامًا. عمومًا هي فرصة جيدة لرؤية قدرة الجيل الجديد في التواصل مع أفكار وتوجهات الجيل القديم ذي الخبرة الممتدة في المنطقة، وأن نرى دفعة قوية في إنتاج هذه الشركة، والأيام هي من ستحكم على نجاح الاختيار والتجربة بصفة عامة.

* لم تشمل حركة مديري الاستكشاف اختيار قيادة لاستكشاف شركة برج العرب، والتي تخلو بخروج الدكتور مدحت الطوخي يوم ٣١ أكتوبر الجاري، ويبدو أن الأمر قد اتُّخذ بشكل استثنائي تقديرًا لدور الطوخي في قطاع البترول الذي امتد لأكثر من ٣٥ عامًا لم يحظى فيها بترشيح لرئاسة إحدى الشركات، وحالة الطوخي ليست الوحيدة، وإنما صادفت الكثير من القيادات السابقة مثل هذا الموقف، وكالعادة لا توجد أسباب واضحة له، ولكن في النهاية تغلب أسباب النصيب والرزق على ما عداها من أسباب مهما كانت، وعدم ترشيح بديل للدكتور الطوخي هو إجراء للابتعاد عن أي إثارة أو ردود فعل نتيجة الشعور بالمرارة، وهو أمر جدير بتقدير من اتخذه.

* إجراء عملية تسكين وتغيير واسعة في إدارات المهمات والعقود في العديد من الشركات هي حركة هامة وجاءت في توقيتها إن لم تكن تأخرت، وقد أشرنا في مواضيع سابقة على ضرورة حوكمة إجراءات المناقصات وترسية العقود، لأن هناك من التجاوزات والشائعات المحيطة بها بما لا يمكن التغاضي عنه، وفي ظل الحاجة الملحة إلى خفض تكلفة التشغيل التي ارتفعت بشكل كبير في كثير من الشركات، هي بالتأكيد حركة موفقة ونظرة شاملة لكل أنشطة ودواليب عمل القطاع، ونتمنى أن نرى حركة موسعة وشاملة لمسؤولي السلامة في كثير من الشركات لأنها تحتاج إلى نظرة سريعة بالفعل.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط