القابضة للبتروكيماويات تستهدف استثمارات 10 مليار دولار بحلول 2030
وجه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بوضع خطة خمسية متكاملة لصناعة البتروكيماويات في مصر، تتواكب مع مستهدفات الدولة لزيادة إنتاج البترول والغاز وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في إقامة صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، بدلًا من الاكتفاء باستخدامها في صورتها الأولية.
وجاء توجيه الوزير خلال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات «إيكم»، حيث أشاد بالجهود التي تبذلها الشركة القابضة وشركاتها التابعة، برئاسة الكيميائي علاء عبدالفتاح، وما حققته صناعة البتروكيماويات من نمو ملحوظ في الإنتاج، إلى جانب نجاحها في فتح أسواق عالمية جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأكد بدوي أهمية أن تتكامل الخطة الخمسية الجديدة مع خطط زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، وكذلك مع استراتيجية مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية إضافية مع التحركات الخاصة بربط الحقول القبرصية بالبنية التحتية المصرية، وما يمكن أن يوفره ذلك مستقبلًا من خامات ومدخلات إضافية يمكن استغلالها في دعم صناعات البتروكيماويات وزيادة الطاقات الإنتاجية.
وأشاد وزير البترول بما تقوم به «إيكم» من جهود لدفع حزمة المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها، خاصة المشروعات التي تستهدف توطين صناعات ومنتجات بتروكيماوية جديدة، إلى جانب جهود توفير التمويلات والاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات.
وتستهدف هذه التحركات زيادة إنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة، وتوفير جانب من احتياجات السوق المحلية، وتقليل فاتورة الاستيراد، بالتوازي مع زيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي.
وتكشف نتائج العام المالي 2025/2026 عن حجم التطور الذي شهده نشاط الشركات التابعة لـ«إيكم»، إذ بلغ إجمالي إنتاج المنتجات البتروكيماوية نحو 4.6 مليون طن، فيما سجلت الإيرادات نحو 2.6 مليار دولار.
وبلغت قيمة الصادرات نحو 1.8 مليار دولار، مع وصول المنتجات المصرية إلى 50 دولة، ونجاح الشركات في دخول أسواق جديدة، من بينها إسبانيا والبرازيل وقبرص ورومانيا وسلوفينيا، فيما بلغت قيمة المبيعات للسوق المحلية نحو 742 مليون دولار.
كما نجحت منظومة البتروكيماويات في تحقيق قيمة مضافة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار من خلال تحويل الغاز الطبيعي والمشتقات البترولية إلى منتجات صناعية أعلى قيمة، وهو ما يعكس أهمية هذه الصناعة في تعظيم العائد الاقتصادي من موارد مصر البترولية والغازية.
وتأتي توجيهات الوزير بوضع خطة خمسية في الوقت الذي تتحرك فيه «إيكم» لتنفيذ برنامج طموح خلال الفترة من 2026 إلى 2030، يتضمن تنفيذ 8 مشروعات استراتيجية تستهدف إنتاج وتوطين صناعة 20 منتجًا جديدًا.
وتستهدف الخطة الوصول بطاقة الإنتاج إلى نحو 6.5 مليون طن سنويًا، باستثمارات تقدر بنحو 10 مليارات دولار، مع إيرادات متوقعة تصل إلى 7 مليارات دولار سنويًا.
وتشير هذه الأرقام إلى أن صناعة البتروكيماويات تتجه لتحتل مساحة أكبر في استراتيجية قطاع البترول خلال السنوات المقبلة، ليس فقط باعتبارها مستهلكًا للغاز والمشتقات البترولية، وإنما باعتبارها إحدى أهم الأدوات لتعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الموارد وتحويلها إلى منتجات نهائية ووسيطة يمكن استخدامها محليًا وتصديرها للأسواق العالمية.
وشدد وزير البترول، في الوقت نفسه، على ضرورة أن يصاحب هذا التوسع رفع كفاءة منظومة السلامة والصحة المهنية بما يتناسب مع الطبيعة الخاصة لصناعة البتروكيماويات، مع توسيع مشاركة العاملين في التنبؤ بالمخاطر والحد منها وتبادل الخبرات والتجارب بين شركات القطاع.
وبذلك تضع توجيهات الوزير الخطة الخمسية لصناعة البتروكيماويات في قلب استراتيجية زيادة إنتاج البترول والغاز، بحيث يصبح الهدف خلال السنوات المقبلة ليس فقط إنتاج المزيد من الموارد، وإنما تعظيم العائد من كل قدم مكعب غاز وكل برميل بترول من خلال تحويلهما إلى منتجات أعلى قيمة وأكثر قدرة على المنافسة والتصدير.
#المستقبل_البترولي