الجمعة 18 سبتمبر 2026 الموافق 07 ربيع الثاني 1448

هيئة البترول تفتح الباب أمام استثمارات جديدة.. 4.5 مليار دولار و63 كشف خلال عام

79
المستقبل اليوم

 

نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول في تحفيز شركاء الاستثمار على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مستفيدة من الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء وتطبيق حزمة من الإجراءات والنماذج التعاقدية الجديدة التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات.

وكشفت نتائج أعمال الهيئة المصرية العامة للبترول عن العام المالي 2025/2026، والتي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة برئاسة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن استثمارات البحث والإنتاج بلغت نحو 4.5 مليار دولار خلال العام.

وأكد الوزير أن الانتهاء من ملف مستحقات شركاء الاستثمار بالكامل كان من أهم الخطوات التي أسهمت في استعادة ثقة الشركات وتحفيزها على ضخ استثمارات جديدة وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأوضح أن المستحقات كانت قد تراكمت خلال الفترة من عام 2021 وحتى يونيو 2024، وهو ما فرض أعباء مالية على هيئة البترول وأثر على وتيرة استثمارات الشركات في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، وانعكس على معدلات الإنتاج.

وأشار بدوي إلى أن إنهاء هذا التحدي ساهم في إعادة تحريك الاستثمارات، إلا أن انعكاس ذلك على الإنتاج يحتاج إلى فترة زمنية، حيث تبدأ العملية بتعويض التناقص الطبيعي في الحقول القائمة، ثم وقف تراجع الإنتاج وتثبيت معدلاته، قبل الانتقال إلى مرحلة تحقيق زيادات جديدة.

وبدأت نتائج هذه السياسة تظهر في عودة منحنى إنتاج البترول الخام إلى الاتجاه التصاعدي، وفقًا لما استعرضه المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، خلال اجتماع مجلس الإدارة.

وفي إطار تحفيز الشركات على زيادة نشاطها في مصر، أبرمت الهيئة خلال العام المالي 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 377 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار.

كما تم إبرام 9 عقود لتنمية الحقول، فيما أسفرت أنشطة البحث والاستكشاف عن تحقيق 63 كشفًا جديدًا، منها 48 كشفًا للبترول و15 كشفًا للغاز.

وتعمل هيئة البترول بالتوازي على تطوير نظم التعاقد الخاصة بمشروعات الحفر والاستكشاف والإنتاج، من خلال تطبيق نماذج تعاقدية جديدة، من بينها IPM وLSTK، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتسريع معدلات إنجاز المشروعات وتقليص الفترة بين تحقيق الاكتشافات ووضعها على خريطة الإنتاج.

وفي خطوة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات إلى المناطق البكر، نجحت الهيئة في مناقصة تنفيذ مسح سيزمي جديد بالصحراء الغربية يغطي مساحة تصل إلى 111 ألف كيلومتر مربع خلال العام المالي 2026/2027، باستخدام تكنولوجيات حديثة تساعد على توفير بيانات أكثر دقة وخفض المخاطر أمام الشركات الراغبة في الاستثمار في أعمال البحث والاستكشاف.

ولم تقتصر الحوافز المقدمة للشركاء على البحث والإنتاج، حيث اعتمدت الهيئة آليات جديدة لتشجيع الشركات على الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، إلى جانب خفض استهلاك السولار واستغلال غازات الشعلة في الحقول.

وتعكس نتائج العام المالي 2025/2026 توجهًا لدى وزارة البترول وهيئة البترول لتحويل سداد مستحقات الشركاء من مجرد تسوية لالتزامات مالية متراكمة إلى نقطة انطلاق لدورة استثمارية جديدة، تقوم على استعادة ثقة الشركات، وزيادة الإنفاق على الحفر والاستكشاف، والإسراع بتنمية الاكتشافات ووضعها على الإنتاج.

ويبقى التحدي خلال المرحلة المقبلة في الحفاظ على انتظام سداد مستحقات الشركات وعدم السماح بتراكمها مجددًا، وتحويل الاستثمارات والاتفاقيات الجديدة إلى إنتاج فعلي، بما يدعم هدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط