الأحد 09 أغسطس 2026 الموافق 26 صفر 1448

صفقة إماراتية جديدة في الساحل الشمالي ب135 مليار جنيه لتطوير الجفيرة

128
المستقبل اليوم

تقترب مصر من إتمام صفقة استثمارية كبرى جديدة بالساحل الشمالي الغربي، لإسناد تطوير أرض «الجفيرة» إلى مستثمر إماراتي، باستثمارات تقدر بنحو 135 مليار جنيه، بما يعادل نحو 2.7 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار الزخم الاستثماري الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما نقلته «الشرق بلومبرغ» عن أربعة مسؤولين مطلعين، تبلغ مساحة أرض «الجفيرة» نحو 642 فداناً، ومن المقرر إقامة مشروع سياحي وفندقي متكامل عليها بنظام المشاركة مع الدولة.

وينص الاتفاق المرتقب على سداد المستثمر الإماراتي قيمة الأرض على مدار 6 سنوات، بالتوازي مع تنفيذ أعمال التطوير، فيما سدد المستثمر بالفعل نحو 100 مليون جنيه كجدية حجز، عقب ترسية المشروع عليه قبل نحو شهرين.

وتعمل الجهات الحكومية المعنية حالياً على استكمال الإجراءات القانونية وصياغة العقود النهائية للصفقة، تمهيداً للتوقيع والإعلان الرسمي، وسط توقعات بإتمام الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

ويتضمن التصور المبدئي للصفقة حصول الدولة على حصة سنوية تتراوح بين 20% و30% من عوائد المشروع، إلى جانب حصة عينية من الوحدات الفندقية المزمع تنفيذها، فيما لا تزال القيمة النهائية للصفقة ونسب المشاركة قابلة للتعديل حتى توقيع العقود النهائية.

ولم يتم الكشف حتى الآن عن هوية المستثمر الإماراتي الذي وقع عليه الاختيار، بعد تلقي عروض من مستثمرين إماراتيين وقطريين لتطوير الأرض.

وتكتسب أرض «الجفيرة» أهمية استثمارية متزايدة نتيجة موقعها بالساحل الشمالي الغربي وقربها من عدد من المشروعات السياحية الكبرى، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة، الذي أحدث تحولاً كبيراً في القيمة الاستثمارية للأراضي الواقعة بالمنطقة.

وبحسب مسؤول حكومي، شهدت القيمة السوقية لأرض «الجفيرة» قفزة كبيرة خلال العامين الماضيين، بعدما كانت قيمتها لا تتجاوز بضعة مليارات من الجنيهات حتى عام 2023، قبل أن تؤدي الاستثمارات الأجنبية الضخمة والمشروعات الجديدة بالساحل الشمالي إلى إعادة تقييم أسعار الأراضي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قراراً في عام 2023 بتخصيص أرض «الجفيرة»، البالغة مساحتها 642 فداناً، لصالح بنك الاستثمار القومي، في إطار خطة الدولة لتسوية مديونيات البنك وفك التشابكات المالية مع الجهات الحكومية.

وتأتي الصفقة المرتقبة امتداداً لموجة الاستثمارات العربية والأجنبية الكبرى التي يشهدها الساحل الشمالي، والتي تصاعدت بصورة واضحة عقب صفقة تطوير رأس الحكمة البالغة قيمتها 35 مليار دولار، فضلاً عن الاتفاق الموقع مع شركة الديار القطرية في نوفمبر 2025 لاستثمار نحو 29.7 مليار دولار في تطوير مشروع سياحي بمنطقة علم الروم.

وتشير التحركات الاستثمارية المتسارعة إلى تحول الساحل الشمالي الغربي إلى واحدة من أهم المناطق الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية في مصر، خاصة مع خطط الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي والسياحي من الأراضي المتميزة، وجذب استثمارات دولارية طويلة الأجل.

المصدر: الشرق بلومبرغ




تم نسخ الرابط