حديث الجمعة: من التعدين والتنازلات والملا إلى العميد وإمام ..التاريخ يعيد نفسه
كان هذا الأسبوع حافلًا بالأحداث والتصريحات المهمة التي لم تصدر على عواهنها، لكنها كانت تشبه الطلقات التحذيرية.
* دار جدل حول أحقية التعدين بالاستقلال عن البترول ودوره المحوري في الاقتصاد، وكان هناك سجال فني وسياسي. فهناك من يرى أن نشاط التعدين قد أصبح كبيرًا وناضجًا ويستحق أن يدير أموره بمفرده، وهناك من يؤكد أن الأب الحقيقي له هو البترول، ولولاه ما كان لنشاط التعدين وجود، ولا نعتقد أن التحيز لأي طرف سيحسم هذا الموضوع، ولكن الحسم الحقيقي هو في النتائج والمردود الاقتصادي لزيارات دولية كثيرة، وقوانين جديدة استُحدثت، ومشروعات كبرى، ومسح جوي في طور التنفيذ، وسيكون الحكم على ما يتحقق من نتائج على أرض الواقع دون سواها، وعندها سيكون هناك كلام آخر.
*
* جاء تصريح رئيس لجنة الطاقة بالنواب المهندس طارق الملا، مثل طلقات تحذيرية جادة، تحمل في طياتها أن رؤيتهم واضحة، وأنهم يراجعون شؤون البترول عن كثب، وأن الاتفاقيات تُدرس بعناية وبشكل فني وسياسي، ولا غضاضة في ذلك بالطبع، لأن الأدوار تتغير مع الزمن، وهذا طبيعي، فلا داعي إطلاقًا للتعليق بأن رئيس اللجنة كان وزيرًا سابقًا، فماذا فعل؟ فهو تعليق لا ينم عن نضج سياسي، الأهم هو الرد بالأرقام والاكتشافات وما تحققه الدولة من إيرادات وتكاليف الاستيراد.
* لا تزال أحداث كأس العالم تخطف أنظار وعقول الجمهور، انقلبت الدنيا في مصر على هدف إمام عاشور الجميل في بلجيكا بموهبة فردية وتمريره رائعة من المايسترو صلاح، ويبدو أننا سوف نعاني من عقدة جديدة بهذا الهدف بعد هدف مجدي عبد الغني منذ عام 1990 من ضربة جزاء في ملعب باليرمو بإيطاليا، نحن نتمسك بالأحداث وكأنها نهاية العالم، كل ما نرجوه من الله أن يزيد من أهدافنا في هذه البطولة حتى لا تتأصل لدينا عقدة اللاعب الأوحد، ويصبح عندنا فريق كامل قادر على التهديف وتسجيل اسمه في تاريخ هذا المونديال العالمي.
* طريقة تعبير العميد عن مشاعره أصبحت مثار حديث العالم، فلا يمكن أن تكون على هذا الشكل من العصبية والتوتر العصبي على مدار عمر المباراة، لا أحد يشكك في وطنية كل من يتولى تدريب المنتخب، ولكن هناك قواعد يجب أن تُحترم بعيدًا عن رغباتك ومشاعرك، المهم في هذا الحديث أن كل هذه العصبية والتوتر والضغط لم تقدم ولم تؤخر، ولم تمنع هدف التعادل العقيم الذي أحرزه الفريق المنافس، ولم تؤدي أيضًا إلى احتساب خطأ أو ضربة جزاء للفريق المصري، والنتيجة أن كل هذا لم ينتج عنه أي تغيير، لا في النتائج ولا في القرارات، بل ربما أصاب الحكام وبعض اللاعبين أيضًا بنوع من العناد كرد فعل طبيعي، هذا درس للجميع، العصبية والتوتر والتجهم لن تغني عنك شيئًا ولن تحقق مصالحك، ولذلك تجد شخصيات تصلح للقيادة أو العمل في الخارجية، وشخصيات أخرى آخر ما تستطيعه هو العمل في مدرسة ابتدائية في الأرياف نتيجة مثل هذه التصرفات. نصيحة: راقب تصرفاتك جيدًا، لأنها مرآة يراك الناس فيها.
#المستقبل_البترولي