الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447

الطاقة الدولية: اصابة أكثر من ٤٠ منشأة طاقة بالشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية

87
المستقبل اليوم

كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عن تعرض أكثر من ٤٠ منشأة طاقة في تسع دول بمنطقة الشرق الأوسط لأضرار جسيمة، جراء تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، محذراً من استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء النزاع.

وأوضح بيرول، في تصريحات أدلى بها أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا، أن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة سيؤدي إلى إطالة فترة تعافي القطاع، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل حقول البترول والمصافي وخطوط الأنابيب ستتطلب وقتاً وجهوداً كبيرة.

وأشار إلى أن الصراع، الذي دخل أسبوعه الثالث، تسبب في اضطراب واسع بأسواق الطاقة العالمية، في ظل شبه توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس في ارتفاعات حادة بأسعار البترول الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

وأكد بيرول أن التداعيات الحالية تضاهي في تأثيرها أزمات الطاقة الكبرى، مثل أزمتي البترول في سبعينيات القرن الماضي، وأزمة الغاز الطبيعي التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في عام ٢٠٢٢.

وأضاف أن التأثير لا يقتصر على البترول والغاز، بل يمتد إلى سلاسل إمداد حيوية تشمل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، حيث تعرضت هذه القطاعات لتعطلات كبيرة، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المستوى العالمي.

ولفت إلى أن القارة الآسيوية تعد الأكثر تأثراً بالأزمة، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات البترول الخام من الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه وكالة الطاقة الدولية إلى تخفيف حدة الصدمة عبر الإفراج عن نحو ٤٠٠ مليون برميل من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية.

كما أشار إلى أن الوكالة اقترحت مؤخراً حزمة إجراءات تستهدف خفض الطلب لدى الدول المستوردة للطاقة، مع إبقاء خيار السحب الإضافي من الاحتياطيات قائماً حال تفاقم الاضطرابات في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشدد بيرول على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الحل الأكثر فاعلية لمعالجة أزمة الإمدادات الحالية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر الملاحي الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.




تم نسخ الرابط