الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447

ترامب يلوح بـ "خيار يوم القيامة"وواشنطن تضع خطاً أحمر أمام استهداف البترول الإيراني

261
المستقبل اليوم

في تحول لافت للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وجهت طلباً مباشراً وصريحاً للحكومة الإسرائيلية بوقف استهداف منشآت الطاقة والبترول الإيرانية "فوراً". وتعد هذه الخطوة أول كبح رسمي من واشنطن للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

ونقلت تقارير استناداً إلى ثلاثة مصادر سياسية وعسكرية، أن الرسائل الأمريكية نُقلت على مستويات سياسية رفيعة، وشملت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير. ووصفت المصادر استهداف البنية التحتية البترولية الإيرانية بأنه "خيار يوم القيامة"، مشددة على ضرورة بقائه كملاذ أخير وأداة ردع فقط في حال بادرت طهران باستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج.

ترتكز الرؤية الأمريكية الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية دفعت البيت الأبيض للتدخل:
- حماية السوق العالمي: التخوف من هجمات انتقامية إيرانية تطال البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، ما قد يؤدي إلى قفزات تاريخية في أسعار الخام تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
- مستقبل قطاع البترول الإيراني: يطمح الرئيس ترامب إلى تبني نموذج "التعاون البترولي" مع إيران في مرحلة ما بعد الحرب، على غرار المقاربة الأمريكية مع قطاع البترول الفنزويلي.
- البعد الإنساني والسياسي: أدت الضربات السابقة إلى أضرار بيئية جسيمة، شملت انبعاثات سامة وأمطاراً حمضية فوق طهران، وهو ما تراه واشنطن عائقاً أمام كسب تأييد الشارع الإيراني المعارض للنظام الحالي.

وفي سياق متصل، برزت أصوات داخل الحزب الجمهوري تدعم التوجه الجديد؛ حيث حذر السيناتور ليندسي غراهام من أن تدمير المنشآت البترولية قد "يشل قدرة الشعب الإيراني على إعادة بناء الدولة" في حال سقوط النظام.
من جانبه، نأى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ببلاده عن العمليات الأخيرة، مؤكداً أن القوات الأمريكية لم تشارك في الهجمات التي استهدفت أهدافاً من هذا النوع، في حين لوّح ترامب علناً بأن الرد الأمريكي سيكون "أقوى بـ ٢٠ مرة" في حال تجرأت طهران على المساس بإمدادات الطاقة العالمية.




تم نسخ الرابط