الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447

هل وصل البترول إلى المستوى البرتقالي؟

268
المستقبل اليوم

 

زيارة وزير البترول إلى مركز تحكم توزيع الغاز الوطني، الذي تديره شركة جاسكو، مباشرة بعد وجود رئيس الوزراء في سفينة التغييز بالعين السخنة، هي زيارة لافتة للنظر، وخصوصاً أن رئيس هيئة البترول قد رافقه في هذه الزيارة في سابقة قليلة الحدوث، حيث يتواجد عادة رئيس إيجاس فقط في مثل هذه الزيارات في الحالات العادية.

توقيت هذه الزيارة ومن حضرها يمكن أن يعطي بعض الدلائل عن ارتفاع حالة الخطورة إلى المستوى البرتقالي، الذي يسبق عادة المستوى الأحمر، وهو إعلان حالة الطوارئ القصوى.

كل هذا يأتي في سياق متوقع بعد إعلان حالة القوة القاهرة في أكبر منتج ومصدر للغاز المسال في العالم، وكذلك إعلان الكويت أيضاً حالة القوة القاهرة في إنتاج النفط، وما نعرفه أن هناك كميات نفط نستوردها من الكويت لسد حاجة السوق المحلي.

هناك أيضاً مشكلات في الحقول العراقية، وبالتالي فإن موضوع استيراد النفط تحيطه ظروف ضبابية معقدة، وفي ظل انتهاء عقد التوريد مع أرامكو السعودية منذ سنوات.

وبالنسبة للغاز المسال، فإن أسعاره العالمية قد تضاعفت تقريباً مع توقف الإنتاج القطري. ويمثل الاتجاه التصاعدي لسعر العملة الأمريكية في السوق المصرفية ضغوطاً إضافية على قطاع البترول وميزانه التجاري المنهك.

وبالتالي فإن وجود رئيس الهيئة في هذه الزيارة لم يكن مصادفة، ولكن لوجود صعوبات أو ربما مشكلات في التصدي لحاجة المحطات الكهربائية من الوقود السائل على المستوى القصير، والتنسيق مع قطاع الغاز لسد هذه الفجوة بأي شكل.

بالقطع هناك خطط واستراتيجيات موضوعة للتعامل مع هذه المشكلة، ولكن تلاحق الأحداث ومتغيرات الساحة الإقليمية قد يسبق توقعات هذه الخطط.

رفع حالة الاستعداد لهذا المستوى، إذا كان هذا التصور صحيحاً، فيجب مصارحة الناس لمحاولة إقناعهم بترشيد الاستهلاك، وإلا سيكون هناك ارتفاع في أسعار المحروقات، وسيتذكر الناس وعود الوزير وتصريحاته بعدم زيادة أسعار المحروقات حتى أكتوبر المقبل، وهو ما قد يضعه في موقف صعب أمام الرأي العام.

الوضع صعب جداً مهما بدا من التصريحات أن كل شيء على ما يرام، ولكن علينا أن نتعامل بواقعية مع مثل هذه الأمور، لأنه لا يجوز التهوين أبداً بما يحدث في كل دول الإقليم، وبالتأكيد ستؤثر علينا.

يجب وضع مقياس الخطورة ظاهراً للجميع، من الأخضر إلى الأصفر ثم البرتقالي وصولاً إلى الأحمر، أمام الرأي العام، ليعرف حقيقة صعوبة الموقف، حتى يتقبل أي قرارات قد تتخذ في هذه الفترة.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط