الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447

سياسة تعيين المستشارين..والدرس للجميع

478
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

خروج قيادات البترول الوزراء في التعديل الوزاري الأخير يجب دراسته بموضوعية وبعيدًا عن العواطف أو التحيز. كانوا بكل تأكيد قيادات كان لها بصمة واضحة في القطاع، ولهم أسماء مميزة أهلتهم لأن يكونوا موضع اختيار للمنصب الوزاري. ولكن المنصب الوزاري له معايير أخرى ومستويات أداء مختلفة، وطريقة عمل تجمع ما بين القدرات الفنية والإدارية والسياسية. وربما يسقط أحد هذه العوامل نتيجة طبيعة عمل الوزارة التي كُلِّفوا بها دون شعور منهم.

العمل الوزاري أيضًا، وخاصة في الوزارات التي لها شق اقتصادي، يكون بالأهداف ونسبة تحقيقها. ونحن هنا لا ننكر المجهود الذي بذله محمد شيمي لاستعادة دور شركات القطاع العام، ولكن حكمنا على الظاهر لنا فقط. وإذا كان محمد شيمي قد استُبدل بوزير آخر، فقد نعزو ذلك إلى فقدان أحد معايير الاستمرار له.

ولكن ما حدث هو إلغاء وجود الوزارة، وهو قرار ليس سهلًا، وبالتأكيد اتُّخذ بعد دراسة وافية لدور هذه الوزارة وما قامت عليه، وتكلفتها كمنشأة حكومية، وظروف الشركات التابعة لها وما طرأ عليها سلبًا وإيجابًا، وربما هناك استراتيجية جديدة للتعامل مع ملكيتها في المستقبل. تضافرت كل هذه العوامل ليصبح قرار الإلغاء واقعًا.

وهنا يجب التوقف عند أن كتيبة المستشارين في هذه الوزارة لم تستطع أن يكون لها دور قوي في الإقناع بدور الوزارة وأهميته لاستمرار وجودها، على الرغم من الأسماء الرنانة لهم. وهذا هو الدرس المستفاد من هذه الحالة، بأنه يجب على كل وزارة الاعتماد على كوادرها الشابة التي تحارب من أجلها، وتستطيع أن تخلق جوًا من العمل والترابط في جنباتها وبين شركاتها، وهي كلمة السر في استمرار أي منشأة.

يجب أن نستفيد مما يحدث من حولنا، وأن نقرأ الأحداث بهدوء ونحللها بعقلانية ومنطقية بعيدًا عن الانفعالات والعواطف. وما حدث هو درس للجميع.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط