الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447

مجرد رأي: اجتماع رؤساء الشركات ومفاجآت يناير

1673
المستقبل اليوم

بعد غياب عن أرض الوطن، يعود وزير البترول لتكون أول قراراته هي الاجتماع برؤساء الشركات. وعادةً ما يكون هذا الاجتماع وسيلة لتوصيل مجموعة من التوجهات والتعليمات التي تناسب طبيعة المرحلة، وغالبًا ما تكون لها أسبابها ومبرراتها الظاهرة على مسرح الأحداث.

بالطبع، لن يكون الاجتماع لمناقشة خطط الإنتاج أو التوجيه بزيادته؛ لأن الأمر الأول قارب على الانتهاء من خلال اعتماد موازنات الشركات في اجتماعاتها الحالية، أما الثاني فهو أمر منطقي لا يحتاج إلى توجيه إضافي. لذلك يبدو الاجتماع في هذا التوقيت واحدًا من مفاجآت يناير التي اعتدناها عبر سنوات طويلة.

ويظهر توقيت الاجتماع ونحن على أعتاب تغييرات كبرى في السلطة التنفيذية والتشريعية، وهناك توجهات جديدة للتعامل مع الموقف الحالي في أدوات الاقتصاد وروافده بشكل واسع. ومن المعروف أن سلطات رؤساء الشركات ومساحة حركتهم في اتخاذ القرارات معروفة للجميع، وبالتالي ليس من المتوقع أن يواجهوا طلبات محددة في حجم الاستثمارات اللازمة لمواجهة انخفاض الإنتاج المتوالي أو الدخول في مشروعات كبيرة.

وهنا تكون أبرز التوقعات أن يتم عرض ملخص لأنشطة القطاع وسماع آرائهم فيما يواجهونه من مشكلات، وسيكون طلب ترشيد الإنفاق ومحاولة السيطرة على تكلفة حفر الآبار التي تتزايد بشكل درامي حتى في مناطق التنمية القديمة حاضرًا بقوة.

عادةً ما ينتظر الحاضرون لمثل هذه الاجتماعات إعلان حركة تغييرات في مناصب القيادات العليا أو تسمية قيادات لأماكن شاغرة في الشركات، ويبدو هذا التوجه حاضرًا دائمًا في الأذهان، وما عداه نوعًا من الاستماع إلى حديث رسمي يمكن مناقشة تفاصيله ومغزاه فيما بعد.

مثل هذه الاجتماعات تخضع لمعايير التوقيت والتوجيه والحاجة إلى اللقاء المباشر مع عدد كبير من القيادات في توقيت محدود.
هل يكون الاجتماع لإعلان مفاجأة سارة عن استثمارات هائلة طال انتظارها تصل إلى مصر للتنقيب عن الغاز والزيت والذهب والمعادن؟
هل يتم الإعلان عن رؤساء جدد لنوربيتكو وبترومير، وللمناصب القيادية التي ستخلو قريبًا؟
أم تكون هناك مفاجأة أخرى غير متوقعة؟والسلام،

#سقراط




تم نسخ الرابط