الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447

شهر المفاجآت وانتظار ما هو قادم

1293
المستقبل اليوم

عادةً ما يحفل شهر ديسمبر من كل عام بالأضواء والاحتفالات وفرحة ختام العام. يأتي بعده شهر غامض ومليء بالشائعات، على الرغم من أنه لا يفصله عن شهر الاحتفالات والأضواء سوى بضع ساعات. يناير دائمًا مليء بالشائعات والتحفّز لبداية سنة جديدة، بالتأكيد ستكون مليئة بالمتغيرات، ولم يحدث لأي سنة سابقة أن كانت بمثل ما يمثله عام 2026، الذي سيكون عامًا فارقًا في العديد من المجالات.

بدأ هذا الشهر بترقّب تشكيل وزاري جديد يتقدّم للبرلمان الجديد ببرنامج الحكومة للسنوات القادمة. وبدأت أيضًا عملية فتح السجلات لكافة الشخصيات العامة التي تقع في بؤرة الضوء للمناصب الوزارية والنيابية. فهناك من بدأ في تحليل خبرات رئيس لجنة الطاقة، الوزير السابق للبترول، واعتبره مهندس استيراد صفقات الغاز الإقليمي، وأن دوره كان محوريًا في هذا الشأن، كونه كان أحد القيادات السابقة لشركة شيفرون الأمريكية لفترات طويلة، والتي تتولى تشغيل حقول الغاز التي تُصدّر إنتاجها إلينا.

ثم يأتي ملف المستشارين في وزارة البترول، وقد جرى فتحه بطريقة مفاجئة، وإلقاء الضوء عليه في هذا التوقيت الحساس للوزير الحالي، ويبدو أنه خرج من بعض محترفي صناعة الأزمات، الذين يملكون معلومات عن هذا الملف، رغبةً في وضع الوزارة في إحراج بالغ. ويتم تصدير أرقام وأعداد عنهم، وما يتقاضونه بمئات الآلاف من الجنيهات، بما يضع المتابع في خانة الغضب والحنق المقصود.

ثم يأتي ملف الفاتورة الاستيرادية للمحروقات، والتي يمثّل رقمها محاولة لجعلها عنوانًا لفشل سياسة الوزارة في سد العجز الهائل بين الاستهلاك والإنتاج.

القاسم المشترك بين هذه الملفات هو غياب الحقيقة الدامغة التي يجب أن تخرج بشكل واضح وصريح لتوضيح الأرقام الفعلية، وخاصة ما يتعلق بأعداد المستشارين وتكلفتهم، حتى لو كانت قاتمة؛ فذلك أفضل بمراحل من تفشّي الشائعات والأرقام المغلوطة.

هذه هي عادة يناير من كل عام؛ يأتي وهو يحمل في حقيبته كل ما هو غريب وغامض، وتلك الملفات التي كنا نعتقد أن النسيان قد طواها.

بالتأكيد هناك ما هو قادم وينتظره الكثير، وسيكون قطاع البترول من القطاعات التي سيطالها التغيير، على الأقل في محاور عمله وسياساته المستقبلية، لأن واقعه لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط