الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447

مجرد رأي: نتيجة مباراة مصر وكوت ديفوار

565
المستقبل اليوم

تنتشر التوقعات لهذه المباراة الحاسمة التي تشد انتباه ملايين المتابعين. وأنا لست من محبي متابعة المباريات، ولكني شغوف بالنتائج، التي هي عنوان القوة والتدريب والنظام العام للفريق، وحسن استغلال الأسماء اللامعة في عالم الاحتراف.

ومهما تقدمت وسائل التوقع في دنيانا، فلا يمكن أن تصيب إلا بالحظ وبنسبة 50/50. هناك من يسأل قط، وآخر يسأل دولفين، وكلها رميٌ بالنرد الذي يأتي بما يشاء.

أما بالنسبة للتعليقات، فأغلبها بالطبع يتجه نحو فوز فريق كوت ديفوار، لأن الفريق المصري يلعب ـ على حد قولهم ـ بدعاء الوالدين، ولا يوجد شكل أو خطة محددة ينفذها بشكل واضح، ويعتمد على المهارات الفردية للاعبيه المحترفين خارجيًا.

ومع احترامي لكل طرق اللعب والخطط والأسماء اللامعة، فالمهم هو من يستطيع أن يُسكن الكرة الشباك، سواء بالحظ أو الدعاء أو حتى بدفع الهواء، فلم يعد العالم يعترف إلا بالنتائج النهائية. فلا قيمة لجهد أو تخطيط أو مصاريف أو سفر دون تحقيق نتائج ملموسة تجعلك في مصاف الكبار بأي طريقة.

ومن الأهمية أيضًا ألا تحتقر رأي أي صغير أو بائس، فربما كان رأيه هو الصحيح، وهو من يغير المعادلة كلها. وعندما تعلم أن أحداث الثورة الفرنسية، أعظم ثورات التاريخ، قد تغيرت أحداثها دراماتيكيًا وبالطريقة التي ذكرها لنا التاريخ، نتيجة رأي امرأة متسولة (Mendiante)، بعد أن أوصت الناس باقتحام سجن الباستيل، ذلك الرأي الذي فجّر الأحداث التاريخية الخالدة.

كل ما يجب أن تدركه أن الجهد والتعب دون نتائج هو عبث، حتى لو كان حقيقيًا، وألا تحتقر رأيًا أو مجهودًا لمن تنظر إليه على أنه أصبح عديم القيمة وصغيرًا لدرجة الإهمال، فلا تدري من أين تأتي الأقدار.

سواء فاز المنتخب ـ وهذا ما نتمناه بالطبع ـ حتى ولو بالدعاء، أو خرج، فلكل حالة عندئذ تحليل وتفسير، وهذا هو حال الدنيا. والسلام.

#سقراط




تم نسخ الرابط